الشباب.. والأزمة العالمية

بقلم د. تامر خفاجي

0 36

مشاركة الشباب فى المسئولية.. على أرض الواقع.. مع المصارحة والمكاشفة.. وإتاحة البيانات والمعلومات وشرح التحديات وتداعيات الأزمات. هى السبيل الأنسب لبناء الوعى الحقيقى والفهم الصحيح.. ودائمًا الرئيس عبدالفتاح السيسى يؤكد أهمية إشراك الشباب وإفساح المجال أمامهم.. والاستفادة من قدراتهم وطاقاتهم وإمكانياتهم وحماسهم.. ولعل ما شهده الشباب من اهتمام فى عهد الرئيس السيسى يجسد نقلة مهمة فى هذا الإطار.
فى ظل تداعيات الأزمة العالمية.. وجهود الدولة غير المسبوقة على دعم ومساندة وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.. فإن مشاركة الشباب سواء من خلال التبرع الرمزى.. أو مشاركتهم فى إيصال الدعم والمساعدات للفئات المستهدفة تبنى وعيًا حقيقيًا على أرض الواقع.. وتجهض عمليات التنظير على منصات السوشيال ميديا.. فالمعرفة والمشاركة على أرض الواقع هى توظيف مثالى لطاقة الشباب.
أيضًا مشاركة الجميع من النجوم سواء فى الفن والرياضة والإعلام والمال والأعمال والنقابات ورموزها ونجومها فى دعم الفئات الأكثر احتياجًا من خلال حشد الطاقات والتسابق من أجل العطاء أفضل طريقة للمساعدة فى عبور الأزمة العالمية.
مبادرات مهمة يجب أن نطلقها خاصة أننا على مشارف شهر رمضان الكريم.. نستهدف طاقة الشباب.. وأيضًا قدرات وإمكانيات القادرين والنجوم ورجال الأعمال والمال.
مشاركتهم فى تحمل المسئولية.. ومواجهة التحديات والتداعيات على أرض الواقع.. تكسبهم مناعة ضد الأكاذيب والشائعات والتشكيك.. وتمنحهم ثقافة العطاء.. لذلك لابد أن يكونوا طاقة خلاقة فى مساندة ومساعدة الفئات الأكثر احتياجًا بالعمل التطوعى والخيرى.. والتبرع حتى ولو كان رمزيًا.. المهم أن يعرف ويدرك ويؤمن أنها أزمة فرضت علينا.. وعلينا جميعًا أن نحمى «الأكثر احتياجًا» من ويلات الأزمة العالمية.
الشباب.. والأزمة العالمية
هناك أهداف خبيثة فى تفجير وإدارة الصراعات الدولية فى مناطق عديدة، ربما تبدو للبعض أنها تستهدف أطرافها المباشرة، ولا يتوقفون أمام تداعياتها المخططة والممنهجة، فبالنظر إلى الحرب «الروسية – الأوكرانية» وأطرافها المباشرة من المعسكرين نجد هناك من يغذى ويدفع نحو إطالة أمد الأزمة، وتفاقمها والعمل على تصعيدها واستمرارها، لأنها تحقق آثاراً كارثية وتداعيات قاسية على باقى دول العالم خاصة الاقتصادات الناشئة والدول النامية.. بمعنى أن استمرار الحرب فى عقل الشيطان يؤدى إلى صعوبات وويلات اقتصادية تؤدى إلى تأجيج الداخل، وتحريك الشعوب وهو نفس سيناريو الخراب العربى الذى انطلق فى ١١٠٢ مع اختلاف الوسائل والأدوات، لكن فى النهاية هى حرب تدار بخبث فى شكل مؤامرة خفية فى باطنها أما فى ظاهرها فهى حرب بين معسكرين.
الحرب «الروسية – الأوكرانية» بالنسبة لبعض القوى المهيمنة هى نوع جديد من المؤامرات تديرها بعقل الشيطان الذى يستهدف الإيقاع بضحايا جدد، وليس ضحية واحدة وهى الطرف المباشر للصراع، ولا أبالغ إذا قلت إنها ابتداء لمؤامرة «الربيع العربى» أو «جائحة كورونا»، أو انتشار الميليشيات الإرهابية فى مناطق عديدة فى العالم بهدف نشر الفوضى فى الدول المستهدفة، وإسقاطها وتجميد أهدافها نحو التنمية والبناء، والانشغال بمواجهة الإرهاب.
كما يقولون انتقلت الأمور فى إدارة الأزمة العالمية من منظمة الصحة العالمية خلال جائحة «كورونا» إلى «منظمة الفاو» التى ينشط دورها خلال هذه الفترة طبقاً لتداعيات الحرب «الروسية – الأوكرانية»، فالعالم يعانى من أزمة أو تهديد فى الأمن الغذائى ولا نعلم ما هو الجديد فى علم المؤامرات على العالم الذى يواجه تحديات خطيرة تهدد أمنه واستقراره وربما وجوده، وتتصاعد فيه الصراعات الدامية والأوبئة الفتاكة، ويدار من عوالم خفية تعبث بالإنسانية جميعاً.
أقول إن الأهداف الموضوعة والمخططة للأزمة العالمية لا تستهدف دولة بعينها، ولكن تستهدف دولاً كثيرة، خاصة فى تداعياتها الاقتصادية المؤلمة، وتسعى لبث الدمار والخراب والهدم على رقعة أوسع مما يتخيل البعض، ومع وجود الحرب تتكاثر حروب أخرى لتزيد من التحديات مثل حروب الأكاذيب والشائعات والتشكيك والتشويه بالإضافة إلى حروب التخويف والإفزاع وبث القلق وعدم الطمأنينة وانتزاع الروح والإرادة على المقاومة أو التصدى لتداعيات الأزمة بنشر الإحباط.. وهو ما لفت الانتباه لذلك.. فأهداف الصراعات والأزمات باتت واضحة ومكشوفة للجميع تمضى فى نفس السياق، وتحمل نفس الأهداف.
هناك حروب تبدو عادية وتقليدية ولا تصل أهدافها الخبيثة للبعض، ورغم انهم يقتصرونها على الأطراف المباشرة، لكن مسلسل المؤامرات والتواطؤ، والرغبة المسمومة للهدم والتدمير والإسقاط اعتماداً على داخل الدول مستمر، وهو ما يجب أن تلتفت وتتنبه إليه الدول المستهدفة.. فالحلول للأزمة «الروسية – الأوكرانية» ما زالت غائبة، ولا يوجد فى الأفق الدولى ما يشير إلى ذلك، لذلك فإن فرص التعايش والعثور على حلول والاعتماد على الذات، وتعظيم المقومات والنقاط المضيئة هى السبيل الوحيد للنجاة من هذه الفخاخ والأهم أيضاً مع توفير الحماية للمواطنين هو تأمين العقل الجمعى للشعوب من خلال بناء الوعى الحقيقى وتعريفها بالتحديات والأبعاد المختلفة للأزمات العالمية وتداعياتها.
الحقيقة أن الدولة المصرية تلبى بلاء حسناً فى الاهتمام بتوفير احتياجات المصريين من السلع الأساسية ولم نشعر بأى عجز أو نقص على ما يقرب من عام مضى على الحرب «الروسية – الأوكرانية» من خلال قرار إستراتيجى بعدم السماح بوجود أزمة فى احتياجات المواطنين بالاعتماد على مخزون إستراتيجى من السلع الأساسية لا يقل عن ٦ أشهر، بالإضافة إلى مساندة ودعم الدولة للفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية من خلال برامج مختلفة للحماية الاجتماعية ونشاطات مكثفة لمنظمات المجتمع المدنى فى إطار موحد، وهو التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى وعدم بيع السلع بأسعارها الحقيقية طبقاً للمعطيات العالمية، لذلك الدولة فى حالة حراك غير مسبوق سواء فى توفير احتياجات المواطنين بشكل عام أو حماية الفئات الأكثر احتياجاً بشكل خاص.
تحدثت أنه لا بد مع جهود الوفاء باحتياجات المواطنين ومساندتهم فى أتون الأزمة العالمية، لكن ما أريد الحديث عنه هو الدور المهم فى تنمية وحماية العقل المصرى فى ظل ما يضخ على مدار الساعة من أكاذيب وشائعات وتشكيك وتشويه بالإضافة إلى محاولات التخويف وبث الإحباط توظيفاً لتداعيات الأزمة العالمية رغم أن الأحوال والأوضاع والظروف الاقتصادية فى مصر أفضل كثيراً من دول أخرى ذات اقتصادات كبرى، وهنا أقول ربما تتوافر لهذه الدولة القدرة الشرائية، والأموال والسيولة، لكنها تشهد عجزاً فى توفير مصادر الطاقة والسلع الأساسية، وعلى سبيل المثال أوروبا التى تضررت كثيراً من ويلات الحرب «الروسية – الأوكرانية» سواء على مستوى المواطن أو مستوى الاقتصاد، لكن مصر لديها مقومات وعناصر مهمة تستطيع من خلال مقاومة تداعيات وعبور آثار الأزمة العالمية، سواء وفرة مصادر الطاقة واستقرار الأمن الغذائى ووجود قطاعات إنتاجية يمكن تعظيمها وتعمل عليها الدولة مثل الزراعة والصناعة والسياحة وغيرها من المجالات المهمة التى يمكن أن نقول عليها إنها تتحول إلى منحة فى ظل وجود المحنة العالمية.
ما أتحدث عنه، الخروج من دائرة التقليدية والنمطية فى بناء الوعى، ولدينا فرصة أو نستطيع أن نحول المحنة إلى منحة، واستغلال إيجابى للأزمة العالمية وتداعياتها خاصة باستهداف قطاع الشباب والنشء فى مصر وهم يمثلون غالبية الشعب المصرى ونسبتهم من عدد سكان مصر ٥٦٪، لا بد أن يتم التعامل مع توعيتهم بأسلوب وفكر مختلف ولا يعتمد ذلك على مجرد التلقين أو الندوات والنصائح وعرض المعلومات والبيانات ولكن من خلال إشراكهم فى المسئولية، وممارستهم للعمل العام خاصة فى الجانب الإنسانى والتطوعى.
فى أحوال كثيرة، تعطى ابنك الصغير مالاً لتسليمه للمواطن الأكثر احتياجاً أو البسيط كما نقول، رغم انك تستطيع أن تمنح هذا المواطن البسيط المساعدة بنفسك ولكنك تريد أن تبعث برسالة إلى طفلك أو ابنك، وتعلمه الحس الإنسانى والقدرة على العطاء والشعور بالناس وإشراكه بشكل عملى فى هذا الأمر وهو ما يرسخ لديه النبل والوعى بأن هناك أناسًا تستحق، وأنت – أى الطفل – فى ظروف أفضل منهم، وتستطيع تقديم المساعدة لهم.
ما أريد أن نقوله مع بناء الوعى عبر التلقين والعرض المعلوماتى بالتحديات والبيانات، والواقع يمكن أن يكون الوعى أيضاً عبر وسائل واقعية على الأرض من خلال النموذج التشاركى فى المسئولية هو إشراك الشباب فى توزيع المساعدات للفئات الأكثر احتياجاً بأنفسهم، أو دعوته لاستقطاع جزء بسيط من مصروفه أو ماله الخاص لتخصيصه لمساعدة الآخرين، هنا تفلح وتنجح عملية بناء الوعى سواء من خلال التثقيف والمعلومات والممارسة على أرض الواقع، نستطيع أن نقول له ونشكل فهماً أن هناك أزمة عالمية اقتصادية جاءت بسبب الحرب «الروسية – الأوكرانية» التى أصابت سلاسل الإمداد والتوريد ورفعت معدلات التضخم والأسعار، وزادت من حدة الضغط على الاقتصادات الناشئة.. وهو ما يستلزم التضافر والتكاتف والتراحم والمشاركة فى المسئولية، هنا الشباب لن ينسى أبعاد التحديات التى تواجه الوطن وهذه الفئات.
دعوة الشباب للمساهمة الرمزية بالمال، والمشاركة فى تقديم المساعدات للفئات الأكثر احتياجاً ستكون أكثر تأثيراً فى بناء الوعى، بدلاً من الجلوس على منصات «السوشيال ميديا» للتنظير والإساءات والانسياق دون فهم حقيقى أو إدراك لطبيعة الأزمة العالمية، ويجب ألا نتركه للخلايا الإلكترونية المعادية تعبث فى عقله، وليس الهدف من المبادرة التى يمكن أن نطلق عليها «دورك مهم»، أو «خليك معانا» جمع المال بقدر بناء حقيقى للوعى والفهم فى وقت دقيق للغاية.
يعجبنى أن أرى الشباب سواء فى مبادرة «حياة كريمة»، أو نشاطات التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى هم من يقومون بتوزيع المساعدات على المواطنين من أهالينا من الفئات الأكثر احتياجًا، لأن مشاركتهم على أرض الواقع تحقق العديد من المكاسب على الجانب الفكرى والتوعوى وعلى صعيد الفهم لما يجرى فى الداخل والخارج.
توظيف تداعيات الأزمة فى بناء الوعى وترسيخ ثقافة العطاء، أمر مهم جدًا وهو «طاقة إيجابية» فى توقيت دقيق، لذلك لا بد أن نتوسع فى إشراك الشباب فى العمل التطوعى والتبرع الرمزى والمساعدة على أرض الواقع سواء فى الأندية الرياضية أو مراكز الشباب أو حتى المدارس، والجامعات لابد أن ينشغل الشباب بمساعدة الآخرين خاصة أننا على بُعد شهرين من شهر رمضان الكريم.
وفى هذا الإطار، لماذا لا تقوم الأندية الرياضية والاجتماعية الكبرى بتخصيص صندوق داخلها لهذه الأهداف يمكن من خلاله دفع وتشجيع الأسر لأبنائها للتبرع، والمساهمة أو قيام مجالس إدارات الأندية بتبنى هذه الفكرة والحشد لها وتعظيم التسابق على المساهمة فيها خاصة الأندية التى تشهد اشتراكات ومستويات اجتماعية عالية، من أجل الفئات الأكثر احتياجًا ودعم العمل الإنسانى والتطوعى بالإضافة إلى مساهمات نجوم الرياضة والأثرياء وأعضاء مجالس الإدارة من رجال الأعمال على الأقل للاستعداد لشهر رمضان وبالتنسيق مع جهات الدولة لتكون من خلال قاعدة البيانات المعتمدة أو التعاون مع التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى.
أيضًا أين دور «النقابات المهنية» فى تحفيز وحشد أعضائها ودفعهم للعمل الإنسانى والتطوعى سواء نقابات الأطباء والمهندسين والمحامين والفنانين والموسيقيين والصيادلة والصحفيين والإعلاميين وهناك أعضاء ظروفهم وأحوالهم المادية تسمح بذلك، وباقى الأعضاء بتبرعات حتى ولو رمزية لكنها تشكل فى النهاية رقمًا.
ربما تجدر الإشارة إلى أهمية إطلاق مبادرة إنسانية مهمة تحت عنوان «النجومية عطاء» لحشد نجوم المجتمع من الفنانين سواء كبار النجوم فى هذا المجال وأيضًا الرياضيين فى مختلف الألعاب خاصة كرة القدم، أو كبار الإعلاميين والصحفيين لتشكيل «صندوق وطنى» أو تحويل العوائد إلى صندوق «تحيا مصر» أو التحالف الوطنى لتوزيعها على مستحقيها أو طبقًا للأغراض الإنسانية المُلحة.
«صندوق» أو مبادرة النجومية عطاء يستهدف نجوم المجتمع فى كافة المجالات ويخاطب النجوم الكبار أصحاب الدخول العالية، وغيرهم كلٌّ حسب إمكانياته فإذا كانت مصر هى صاحبة الفضل والخير على الجميع وأن «النجومية» جاءت من تحية الناس، لذلك لا بد أن يكون النجوم قدوة فى العطاء والتفانى من أجل الناس، فى ظل جهود الدولة غير المسبوقة والمكثفة فى دعم ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا بوسائل وبرامج مختلفة ومتنوعة لذلك وفى إطار الشراكة المصيرية بين «الحكومة والمواطن» من المهم أن تتضافر الجهود وتترابط وتتلاحم من أجل أن نتعاون جميعًا فى مواجهة الأزمة العالمية.
العمل الإنسانى والخيرى والتطوعى والعطاء وتفريج كرب الناس من جوهر وأساس الأديان وربما أكثر أولوية فى الإنفاق على الحج والعمرة أيضًا المواطن الذى يعيش خارج مصر، عليه أن يبادر بمساعدة أهله من أبناء الوطن.
من الآن وقبل شهر رمضان، لا بد أن نطلق العديد من المبادرات لدعم أهالينا من الفئات الأكثر احتياجًا دعمًا لجهود الدولة ولدينا من الوسائل والمسارات الكثيرة، بدلاً من إعلانات التسول لتحقيق المكاسب الشخصية التى كانت تنتشر بكثافة خلال السنوات الماضية وتم الحد منها لكن نحن كشعب لا بد أن نجزل العطاء لهذا الوطن، وندعم بعضنا البعض.
الحقيقة أن «كله من خيرها» ونجوم الرياضة والفن والإعلام ما كانوا نجومًا لولا هذا الوطن وحب الناس.. لذلك نحن فى انتظار التسابق على العمل الوطنى الإنسانى المساند لهذه الفئات، «فالنجومية» قدوة ونموذج فى العطاء والتفانى فى خدمة الوطن والمجتمع والناس.
فى النهاية أقول إن الإنسان مواقف، والناس معادن، والمعادن النفيسة تظهر فى أوقات الأزمات والاختبارات الصعبة، ليس فقط على مستوى الناس.. أو الشعوب فى الداخل، ولكن على مستوى الدول فى الخارج، والأيام دول أيضًا، هذا وقت الأغنياء والأثرياء ورجال المال والأعمال وكبار التجار وأصحاب الشركات والمصانع، المواقف تظهر المعادن وتكشف درجة الإخلاص لله والوطن.
لذلك بدلاً من أن نجعل الشباب يقعون فريسةلـ«شياطين» الخلايا أو اللجان الإلكترونية علينا أن نشغلهم بأعمال خيرية وتطوعية ومشاركة فى تقديم المساندة للناس والبسطاء لنعلمهم فن التفانى والعطاء، ونبنى العقول بفهم عميق وللجديث بقية مادام في العمر بقية …. وغدا افضل باذن الله
.

بنك مصر مقالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.