مقترح هدنة “الـ30 يوما” في غزة.. أزمة الضمانات ومطلب الإبعاد

0 18

كتب – حسن أحمد

قالت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز، إن إسرائيل وحماس تتوافقان من حيث المبدأ على أن تبادل الأسرى يمكن أن يتم خلال وقف إطلاق النار لمدة شهر، ولكن خطة الإطار تتعثر بسبب خلافات الجانبين حول كيفية التوصل إلى وقف دائم للقتال.

وركزت جهود الوساطة المكثفة التي قادتها قطر وواشنطن ومصر في الأسابيع الأخيرة على نهج تدريجي للإفراج عن فئات مختلفة من الرهائن الإسرائيليين، بدءا بالمدنيين وانتهاء بالجنود، مقابل وقف الأعمال العدائية، والإفراج عن السجناء الفلسطينيين، ووقف إطلاق النار. والمزيد من المساعدات لغزة.

ونقلت روييترز عن أحد المصادر وهو مسؤول مطلع على المفاوضات قوله إن أحدث جولة من الدبلوماسية المكوكية بدأت في 28 ديسمبر، وقلصت الخلافات بشأن مدة وقف إطلاق النار المبدئي إلى نحو 30 يوما بعد أن اقترحت حماس في البداية هدنة لعدة أشهر.

ومع ذلك، رفضت “حماس” منذ ذلك الحين المضي قدمًا في الخطط حتى يتم الاتفاق على الشروط المستقبلية لوقف دائم لإطلاق النار، وفقًا لستة مصادر.

وبحسب رويترز، طلبت معظم المصادر التي تمت استشارتها في هذه القصة عدم الكشف عن هويتها من أجل التحدث بحرية عن الأمور الحساسة.

وقال أحد المصادر وهو مسؤول فلسطيني قريب من جهود الوساطة إنه بينما تسعى إسرائيل للتفاوض على مرحلة واحدة في كل مرة، تسعى “حماس” إلى التوصل إلى “صفقة شاملة” توافق على وقف دائم لإطلاق النار قبل إطلاق سراح الأسرى خلال المرحلة الأولية.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض أمس الثلاثاء أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط “بريت ماكجورك” موجود في المنطقة للمرة الثانية خلال أسبوع لإجراء مناقشات بشأن إطلاق سراح الأسرى وإن واشنطن ستؤيد “هدنة إنسانية” أطول أمدا.

بريت ماكجورك

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض ووزارة الخارجية القطرية والهيئة العامة للاستعلامات في مصر على الفور على طلبات التعليق.

مشكلة الضمانات

وقال مصدران أمنيان مصريان أن العمل جار لإقناع “حماس” بقبول هدنة لمدة شهر يعقبها وقف دائم لإطلاق النار. لكن المصادر قالت إن “حماس” تطالب بضمانات لتنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة من أجل الموافقة على التهدئة الأولية. ولم تقدم المصادر تفاصيل عما قد تتكون منه هذه الضمانات.

وردا على سؤال بشأن المفاوضات، قال سامي أبو زهري، المسؤول الكبير في “حماس” لرويترز يوم الاثنين الماضي إن الحركة منفتحة على مناقشة الأفكار لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد.

سامي أبو زهري

وقال أبو زهري “نحن منفتحون على كافة المبادرات والمقترحات ولكن أي اتفاق يجب أن يكون على أساس إنهاء العدوان والانسحاب الكامل للإحتلال من قطاع غزة”.

وقال مصدر سابع، وهو مسؤول كبير في حماس، إن أحد العروض التي قدمتها إسرائيل هو إنهاء الحرب إذا قامت حماس بطرد ستة من كبار القادة من غزة.

لكنه أضاف أن حماس ترفض “قطعا” هذا الاقتراح. وقال المصدر إن القائمة تضم قادة هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، وهما “يحيى السنوار ومحمد الضيف،” وهما من أهم الأهداف التي يجب أن تقتلها إسرائيل أو تعتقلها في الحرب، ويعتقد أنهما يختبئان في أعماق شبكة حماس الواسعة من الأنفاق، ولم تتمكن رويترز على الفور من تأكيد هذا الاقتراح من مصادر إسرائيلية.

ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلبا للتعليق على الاقتراح أو المفاوضات الأوسع. وبحسب تسجيلات تسربت إلى شبكة “إن 12” الإخبارية الإسرائيلية، قال نتنياهو، إن سيناريو “الاستسلام والنفي” تمت مناقشته في أوائل يناير.

بنك مصر مقالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.