من قلبي سلام يا جارة القمر

بقلم :تامر خفاجى

0 17

مع صباح كل يوم، كان يتسلّل صوتها إلى غرفتي، يداعب أحلامي ويوقظني من نومي، ليبدأ يوم جديد تزيّنه «جارة القمر» بأغنياتها التي دائما ما كانت ولا تزال ترافقني في كل حالاتي النفسية،لم تكن «فيروز» بالنسبة لي فنانة أو مطربة مميزة فقط، وإنّما كانت «حالة» أعيشها بشكل يومي بعد تجاوز فترة مراهقتي، حين كنت لا أفهم من كلماتها الكثير، وحينما كنت اقول هذا لوالدي رحمه الله تعالي كان يبتسم ضاحكا ويقول لي (لما تكبر هتفهمها ) وقد صدق في حديثه معي كعادته،.
فمع مرور السنوات، أصبحت «فيروز» تغني لي وحدي، كانت تخاطب روحي المنهكة أحيانا والقوية أيضا،في افراحي وفي احزاني ،في انتصاراتي وانكساراتي تنقلني من حالة لأخرى بسلاسة فراشة وجدت ضالتها في بقعة ضوء، تلامس أوجاعي فتداويها،فهي تعرف كيف تعزف علي قيثارة قلبي ووجداني ، هكذاكانت ومازالت وسوف تظل فيروز فلحظاتها معي كثيرة واكبيرها واعظمها
في لحظة ضعف أصابتني بعد قصة حب انتهت وكنت أظنّها الحياة، كانت تواسيني بصوتها العذب «يا قلبي لا تتعب قلبك»، «يا سنيني اللي رحتي ارجعيلي.. عندي ثقة فيك.. قهوة ع المفرق.. حبوا بعضن»، كلها وعندما نحب نسمع سلمي عليه ،وشايف البحر شو كبير ،وانا لحبيبي وغيرها أغنيات عبرت بي من حال إلى آخر علاقتي مع «جارة القمر» وصلت الي كل حاله من حالاتي الحب والبغض ،الفرح والحزن ،حتي في افراحنا القومية والعربية فمن منا ينسي مصر عادت شمسك الذهب،واغنية يابيروت ياست الدنيا يابيروت،والغضب الساطع أتي ،وزهره المدائن .
في حب «فيروز» لا ينتهي حديثي أبدا، أكتب لها وعنها بشكل دائم، وأسمع أغنياتها، وأحتفل بها كلما حل اليوم الحادي والعشرون من نوفمبر كل عام، بل وأغني لها أيضا،فكيف الحياه بدون فيروز وهل هناك فيروز بلا حياه .
كل سنة وأنتِ سالمة يا جارة القمر يا شمس مصر الذهبية يا ست بيروت
وللحديث بقيه مادام في العمر بقية …..وغدا افضل باذن الله .
.
.

بنك مصر مقالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.