وللحديث بقية.. (45)

جدة :عدنان صعيدي

0 54

كان كثير من القراء، من مختلف الطبقات، يتابعون كل يوم مقاله (ظلال) الذي تمسك به حتى وفاته، يرحمه الله، متنقلًا به في صحف محلية وعربية، فقد كان الأديب الكاتب الصحفي الكبير، الأستاذ عبد الله عبد الرحمن الجفري، معاندًا في قناعاته، التي قد لا يوافقها بعض رؤساء التحرير، فيتوقف عن التعاون معهم وينتقل إلى صحيفة أخرى.

كان الأستاذ الجفري حادًا ولاذعًا، في نقده الاجتماعي، ونقده للمصالح الحكومية، وكان ناعمًا رقيقًا في أسلوبه، عندما يكتب ما يستهوي من أغرتهم الرومانسية، فأنستهم أنهم بشر، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، ويفعلون ما يفعل كل الناس في احتياجاتهم الإنسانية.

تفرد بميزات في كتابته وفي سلوكه الشخصي، وله قدرة عجيبة في الكتابة وهو يحادث أحدهم عبر الهاتف الثابت، فقد رأيت ذلك بعيني في مكتبه في عمارة الدخيل بجدة، عندما كنت متعاونًا مع جريدة الشرق الأوسط، وكان هو ربما مديرًا لمكتبها في جدة، حيث يتم الإعداد لصدور مجلة المجلة.
استضفته في أحد برامجي الإذاعية، وذهب مغاضبًا، عندما تواعدنا على استضافته في لقاء تلفزيوني، لصالح شبكة راديو وتلفزيون العرب (ART) حيث وصل موقع التصوير وأنا أمام الكاميرا، مع ضيفي الدكتور أسامة الراضي، يرحمه الله، فلم يناسبه أن ينتظر، وحاول المخرج ملاطفته، لكنه غادر، فلما اُخبرت بذلك، تفاعلت مع الموقف، وبعثت إليه في ذات الليلة، كل كتبه التي كنا سوف نستعرضها في اللقاء.
يتبع.

 

*إذاعي وكاتب سعودي

ــ الأستاذ عبد الله الجفري

_ أثناء تكريمه في اثنينية الخوجه

بنك مصر مقالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.