وللحديث بقية.. (48)

جدة : عدنان صعيدي

0 41

يعتبر الأستاذ سباعي أحمد عثمان، يرحمه الله، من أبرز الأسماء المؤثرة في الشأن الثقافي والأدبي، في الصحافة المحلية، في المملكة العربية السعودية، فقد كان قادرًا على احتواء الشباب، وتوجيههم خاصة، في مجال القصة.

كنت قليل التعامل معه، فلم يكن ما يستوجب الاقتراب منه، والتعرف علي شخصيته، فلست من كتاب القصة، وتعاملي المباشر، كمحرر متعاون غير متفرغ في جريدة البلاد، مع سكرتير التحرير الدكتور عبد العزيز النهاري، يرحمه الله، آنذاك.

كان الأستاذ سباعي، يحضر لمقر عمله في جريدة البلاد حاسر الرأس، بثوب ناصع البياض، يشعرك بأناقته، ويلفت انتباهك قلة كلامة، وإن تحدث لم يرفع صوته، يستمع لمحدثه دون مقاطعة ثم يتحدث بهدوء.

استضفته مرة واحدة، في أحد برامجي الإذاعية، بعد صدور مجموعته القصصية (دوائر في دفتر الزمن)، لا أذكر على الاطلاق، أنه كان صاحب معارك صحفية، وكان يحظى بتقدير من يتعامل معه.

يُذكر اسمه كثيرًا كقاص، وقد عمل مدرسًا في المعهد التجاري، بالمدينة المنورة، وانتقل بعد ذلك إلى الصحافة، فعمل في كلٍ من صحيفة الندوة والبلاد، ومحررًا لملحق صحيفة المدينة الثقافي (دنيا الأدب) حيث ساهم من خلاله في فتح آفاق للتجريب والحداثة أمام جيل من الكُتاب الشباب، وعمل مديرًا لتحرير صحيفة عكاظ، كما عمل مديرًا للنشر في شركة تهامة.

أصدر ثلاث مجموعات قصصية أولها (الصمت والجدران)، الصادرة عن نادي الطائف الأدبي عام 1979م، رحم الله الأستاذ سباعي عثمان الذي مر سريعًا في عالم الصحافة والأدب.
يتبع .

 

*إذاعي وكاتب سعودي

ــ الأستاذ سباعي عثمان

 

ــ غلاف دوائر في دفتر الزمن

 

 

بنك مصر مقالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.