أخبار المدن

السيسي يقلب الطاولة: لا تهجير للفلسطينيين ومصر وحدها تنقذ غزة

في توقيت بالغ الحساسية، خرج الرئيس عبد الفتاح السيسي بخطاب حاسم وضع النقاط فوق الحروف بشأن الأوضاع في غزة، والجهود المصرية المكثفة لدعم الشعب الفلسطيني، وتفنيد حملات التشكيك التي طالت الدور المصري مؤخرًا.

الرئيس كشف أن قطاع غزة يحتاج إلى ما لا يقل عن 700 شاحنة مساعدات يوميًا، بينما لا يدخل فعليًا أكثر من 200 شاحنة، محملًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الحصار ومنع المساعدات. وبهذا، يتضح أن المشكلة ليست في معبر رفح كما يُروج البعض، بل في الجانب الإسرائيلي الذي يفرض قيودًا صارمة ويعطل الإمدادات الإنسانية.

السيسي أكد أن مصر لم تغلق المعبر، بل فتحته منذ اللحظة الأولى، ولا تزال تقدم الدعم رغم كل التحديات. لكن مصر لا تعلن عن كل تحركاتها، لأنها تعتبر ما تفعله واجبًا قوميًا وأخلاقيًا تجاه أشقائها في فلسطين، وليس مادة للترويج الإعلامي.

وفي أخطر ما جاء في الخطاب، شدد الرئيس على أن مصر لن تسمح تحت أي ظرف بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء. قالها بوضوح: “لن نسمح بتفريغ غزة من سكانها ولو كنا وحدنا”، وهو ما يمثل رسالة قوية لكل من يحاول الترويج لمخططات تصفية القضية الفلسطينية أو تدويرها عبر سيناريوهات كارثية.

الدور المصري لم يعد مجرد وساطة. مصر الآن هي الطرف الذي يحمل العبء الأكبر، سياسيًا وإنسانيًا ولوجستيًا، وتدير خيوط الأزمة بأقصى قدر من ضبط النفس والمسؤولية، في وقت تتراخى فيه أطراف دولية وإقليمية كانت تتصدر المشهد.

ما قاله السيسي هو بمثابة كشف حساب أمام المصريين، ورسالة تحذير للعالم: مصر لا تساوم على ثوابتها، ولا تتاجر بالدم الفلسطيني، لكنها في نفس الوقت لن تسمح بأن تكون طرفًا في جريمة تهجير أو تفريغ أو تصفية.

خطاب وضع مصر في موضعها الطبيعي: دولة تتحمل، تقود، وتدفع الثمن… لكنها لا تفرّط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى