اليمن على مفترق طرق بين تصعيد داخلي وانقسامات إقليمية

اليمن يشهد تصعيدا بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي في وقت تتكشف فيه تناقضات التحالفات الإقليمية والدولية مما يضع مستقبل الدولة اليمنية أمام تحديات استراتيجية غير مسبوقة.
المجلس الانتقالي يضغط لتعزيز نفوذه وربما إعلان انفصال جزئي مدعوم من الإمارات التي تميل حاليا للتهدئة لتجنب مواجهة مباشرة مع السعودية، الحكومة الشرعية تحرص على حماية وحدة الدولة بدعم سياسي من التجمع اليمني للإصلاح والإخوان المسلمين، التصعيد العسكري محدود لكنه يعكس تحطم تحالف دعم الشرعية السابق وخلافات داخلية بين بعض الأطراف اليمنية.
السعودية تؤكد على حماية مصالحها وأمنها في الجنوب بدعم من سلطنة عمان، الإمارات تواجه قيودا واضحة على نفوذها في الموانئ والجزر اليمنية، الولايات المتحدة وإسرائيل تراقب الموقف مع تركيز على المصالح الاستراتيجية في البحر الأحمر، الحوثيون في الشمال يستفيدون من الانقسامات ويراقبون الفرص لإعادة التموضع وبسط السيطرة على مناطق استراتيجية.
المجلس الانتقالي يواجه مقاومة محلية من قبائل وأحزاب جنوبية، التيارات المتطرفة في حضرموت مثل القاعدة وداعش وأنصار الشريعة قد تحقق مكاسب كبيرة إذا طال النزاع بما يشمل السيطرة على مسارات الملاحة الدولية ومعابر النفط ما يشكل تهديدا للأمن الإقليمي والدولي.
الحل السياسي طويل الأمد يرتكز على مشاركة كل القوى الجنوبية في إطار الدولة الاتحادية أو الكونفدرالية لحفظ وحدة اليمن ومنع استغلال الانقسامات، قدرة الحكومة الشرعية والتحالف الإقليمي على إدارة النفوذ وإعادة ترتيب القوى المحلية سيكون الحاسم لتحديد مصير الدولة ووحدة أراضيها وتفادي تحويل النزاع المحلي إلى تهديد استراتيجي إقليمي ودولي.




