بورسعيد أرض المواهب.. حدث فني ينهض بالمشهد وصانعه الفنان عبد الرحيم حسن

تشهد بورسعيد واحدة من أبرز الفعاليات الفنية هذا العام مع انطلاق مسابقة «بورسعيد أرض المواهب» التي تحولت سريعًا إلى حالة جماهيرية لافتة أعادت الاهتمام بالحركة الإبداعية داخل المحافظة. فالمدينة التي طالما اشتهرت بروحها القوية وتاريخها الوطني، تثبت اليوم أنها أيضًا بيئة حاضنة للفن والمبدعين.
تنظيم جاد وإحياء للمشهد الفني
المسابقة—التي استقطبت مشاركات واسعة في مجالات الغناء والتمثيل والشعر والفنون المختلفة—قدّمت نموذجًا مشرفًا لإدارة الفعاليات، من خلال لجان تحكيم متخصصة، ومراحل تقييم واضحة، وتواصل مباشر مع الجمهور والمتسابقين. ورغم بعض الملاحظات في بدايات التسجيل والزحام، سرعان ما تم تجاوزها بتنظيم أفضل وتوضيح الإجراءات بشكل أدق.
عبد الرحيم حسن… بصمة الفنان وصوت الموهوبين
برز الفنان عبد الرحيم حسن كأحد أهم محركات الحدث، ليس بصفته مشاركًا إداريًا فقط، بل كـ روح فنية تقف وراء نجاح المسابقة. فقد أسهم برؤية واعية في تحويل الفعالية إلى منصة حقيقية لاكتشاف المواهب، وحرص على المتابعة الدقيقة، وتقديم التوجيه للمشاركين، ودعمهم نفسيًا وفنيًا.
كما تميز أداؤه بالتزام وهدوء وثقة، ما خلق انطباعًا إيجابيًا عن نزاهة العمل، ورسّخ لدى الجمهور شعورًا بأن المشروع يُدار بشكل احترافي يعتمد على الموهبة لا على الظهور الإعلامي.
إشادة مستحقة… ونقد بنّاء للتطوير
جاءت المسابقة بمكاسب واضحة:
توسيع قاعدة المشاركة لتشمل مختلف الأعمار والفئات.
الاهتمام بذوي الهمم كطاقة مبدعة لها مكانها الطبيعي.
تعزيز الوعي الفني داخل المجتمع البورسعيدي.
ومع هذه الإيجابيات، يظل التطوير مطلوبًا في بعض النقاط مثل زيادة قنوات التواصل، وإعلان الجداول بوقت كافٍ، وتوسيع سعة أماكن الاختبارات لاستيعاب الإقبال المتزايد.
المشهد الأخير
تحولت «بورسعيد أرض المواهب» من فعالية محدودة إلى حالة ثقافية حقيقية، وباتت مرشحة لأن تصبح مهرجانًا سنويًا يقدّم للمحافظة فنانيها الجدد. وفي قلب هذا النجاح تبقى بصمة الفنان عبد الرحيم حسن واضحة، كأحد الذين آمنوا بالمواهب ودافعوا عنها، وأسهموا في صناعة حدث سيظل علامة في المشهد الثقافي البورسعيدي.




