سكاي بورتس تدخل الخدمة.. شرق بورسعيد يعزز موقعه الاستراتيجي في اللوجستيات الإقليمية
بقلم محمد عبد الصبور

في وقت يشهد فيه سوق الموانئ الإقليمي سباقًا متسارعًا بين شرق المتوسط والبحر الأحمر لجذب حركة التجارة العالمية، يمثل بدء التشغيل الرسمي لمحطة «سكاي بورتس» متعددة الأغراض بميناء شرق بورسعيد خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة رسم خريطة دور الميناء المصري في سلاسل الإمداد الدولية. الحدث لا يقتصر على مجرد افتتاح محطة جديدة، بل يعكس رؤية استثمارية تواكب التحولات الاقتصادية والجغرافية للمنطقة.
شهد حفل التشغيل حضور السيد طارق حسين – رئيس مجلس إدارة سكاي بورتس وعدد من قيادات الشركة، الذين استعرضوا إنجازات المحطة والخطط التوسعية المستقبلية، مؤكدين أن المرحلة الأولى تمثل حجر الأساس لمشروع أكبر يسعى لجعل الميناء مركزًا لوجستيًا متكاملًا قادرًا على منافسة أكبر الموانئ الإقليمية.
محطة متعددة الأغراض.. رؤية تشغيلية متكاملة
تتيح المحطة الجديدة التعامل مع مختلف أنواع البضائع، بما في ذلك الحاويات، البضائع العامة، والمواد الصناعية، مع توفير خدمات الشحن السريع والتخزين المؤقت. وتعكس هذه القدرات التكنولوجية الحديثة توجه الشركة نحو دمج التحول الرقمي والإدارة الذكية للبضائع، ما يرفع كفاءة التشغيل ويقلل من التكاليف اللوجستية، ويضع الميناء في موقع تنافسي على صعيد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
أبعاد اقتصادية واستثمارية استراتيجية.
تمثل المحطة إضافة حيوية لمنظومة الموانئ المصرية، حيث من المتوقع أن تزيد حركة الترانزيت وتعزز قدرة مصر على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع النقل واللوجستيات.
وفق خبراء اقتصاديين، فإن وجود محطة متعددة الأغراض على هذا المستوى يعزز مكانة بورسعيد كمحور استراتيجي يربط بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، ويساهم في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ورفع مساهمة قطاع الموانئ في الناتج المحلي.
مستقبل المحطة والخطط التوسعية
تخطط سكاي بورتس لمراحل توسعية متتابعة تشمل زيادة الطاقة التشغيلية، إضافة أرصفة جديدة، وتطبيق معايير الاستدامة البيئية. كما تركز الشركة على جذب الخطوط الملاحية الدولية وشركات الشحن الكبرى، بما يدعم التوسع في أسواق الترانزيت العالمية، ويعزز من قدرة الميناء على المنافسة مع موانئ إقليمية مثل اللاذقية، طرابلس، وصور.
رسالة للمستثمرين والدور الإقليمي.
من خلال هذه الخطوة، ترسل سكاي بورتس رسالة قوية للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، مفادها أن مصر أصبحت بيئة استثمارية جاذبة في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، وأن ميناء شرق بورسعيد يملك القدرة على لعب دور محوري في حركة التجارة العالمية، ليس فقط كمنفذ شحن، بل كمركز لوجستي واستثماري متكامل.




