أخبار المدن

سوريا اليوم …ليست كما كانت .. ولن تكون شعارها “أمة إسلامية واحدة نحو خلافة راشدة”. 2/1

كتب : سعيد محمد أحمد

تشير العديد من التقارير الدولية إلى أن سوريا مرشحة وبقوة خلال المرحلة الراهنة لتصبح مركزا لعودة الارهاب اليها وربما قد تكون ساحة للصراع الإقليمي والدولى على أراضيها فى ظل انهيار الوضع الامنى الذي ينبيء بعدم ارتياح إسرائيل فى ظل غياب مرجعية قانونية تحكم الجميع ووجود أيدولوجية عقائدية.

فيما تبدى إسرائيل عدم رضاها وانعدم ثقتها فى تلك القوى الإسلامية المتطرفة بجوارها وتتبنى نهجاً عقائديا لدى بنية الجيش وبنية الدولة، وهو أمر تعتبره إسرائيل يشكل بالضرورة عدم ارتياح وقناعة تامة بأهمية إنهاء ذلك الوضع إقليمياً فى ظل التأكيد على أن كل من يراهن على الرئيس ترامب مجرد واهم وأنّ المراهنة على ترامب لن تفيد احدا خاصة وان لديه الإستعداد للتخلى عن أقرب حلفائه.

والمؤكد أن أمراء الحرب وقادة الميليشيات والتنظيمات الارهابية المسلحة والمنتشرة على كامل مساحة سوريا هم من يتحكمون فى مسار الأحداث فى الداخل السورى الذى يبدو وكأنه هدوءا سطحيا تنشط فيه النيران من تحت الرماد خاصة فى ظل الفشل الاقتصادي الذريع ووجود فصائل وتنظيمات مسلحة لا تأخذ رواتبها من مصادرها المختلفة و تتحرك بشكل واسع بعيداً عن سيطرة وسلطة الجولاني وعصاباته.

ويبقى المشهد الراهن فى معظم محافظات سوريا وكأنها مربعات متنوعة ما بين احياء تتسم بقدر من الهدوء فى مقابل احياء تتسم بالتوتر وبالصراع،وأخرى بالاقتتال وانتشار السلاح والانتقام والكراهية فيما بينهم ، فى ظل إصرار المكونات السورية بكافة مذاهبها وعقيدتها وديانتها عدم القبول بلى اذرعها وخضوعها تحت تهديد السلاح علما بأن ما يجرى حاليا مجرد توافق شكلي وليس توافق عملى .

فيما يرى العديد من المراقبين بان هناك اشكالية معقدة حول من يدرب الجيش ومن يسيطر ومن يشترى المؤسسات مع موقف تركيا جعل سوريا حديقة خلفية لمنتجاتها.

على جانب اعتبر مراقبون ، دعوة “الجولاني ” الرئيس الشرع المؤقت، خلال مؤتمر قبرص موخراً حول ” السبع بحرات” البحار الخمس وطرحة فكرة لإنشاء خطوط أنابيب نفط فى الصحراء لمرور النفط الخليجي ونقله عبر سوريا إلى أوروبا وبان ذلك الطرح يقع فى إطار الوهم وانعدام الخبرة وللرؤية خاصة وان ٨٠٪؜ من بترول الخليج يتجه الى أوروبا .

يشار إلى أن طرح الجولاني لم يكن جديدا وطرحه فى السابق الهارب الرئيس بشار قبل اندلاع أحداث الربيع العربي فى إطار خلط الأوهام، وبأن الأموال ستأتى ستتدفق قريبا وأن الاستثمارات ستغرق البلاد لتحولها إلى “سنغافورة ” على خلاف الحقيقة المؤلمة بأن سوريا اليوم صورة كربونية أفغانستانية، علما بان رأس المال الوطنى لايمكن ان يستثمر أمواله فى ظل رأسمالية فاسدة ومسلسل نهب فى غياب البيئة الأمنة من الأمان والاستقرار.

ويبدو ان الجولاني يرتب لأوضاع تتسم بدعم وتنشيط الارهاب فى سوريا خلال المرحلة المقبلة منها إعلانه المفاجئ بفتح أبواب السجون أمام “حزب التحرير الإسلامي” المتطرف والمحتجز بمدينة إدلب منذ عام ٢٠٢١ بتهمة مناهضة حكومة الإنقاذ التى حكمها الجولاني فى إدلب والإفراج عنهم وبأعداد كبيرة من المقاتلين و دون محاكمة وبقرار غامض ، خاصة وان ذلك الحزب لا يعترف بالحدود الوطنية ويدعو الى الدولة الاسلامية كمشروع عالمى تحت شعار “أمة إسلامية واحدة نحو خلافة راشدة”، وموازيا لشعار حزب البعث العربي الاشتراكي “أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ” .

وكذا مساعيه لدى الإمارات التى افرجت موخراً عن رفيق درب الجولاني “الشرع المؤقت”، عصام البويضاني الملقب ب “ابو همام ” صاحب تاريخ من الدم والذبح واختطاف النساء والاعتداء عليهن جنسيا ولفظيا ووضعهم فى “أقفاص حديدية” فى حى دوما بريف دمشق ليجرى ذبحهم …حقيقة الأمر فالصورة قاتمة فيما اعتبرها خبراء أمنيون خطاً فادحا وقنبلة رماها الجولاني لتنفجر بوجه السوريين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى