أخبار

طاقة نور مجرد خواطر !!! بعيداً عن الشماتة والكراهية والانتقام

قد اكون مخطئا فيما اطرحه من قناعات وانطباعات ورؤى؛ قد يختلف معها ربما البعض؛ وقد اكون مخطئا أيضا فى نقل مشاعر البسطاء المغلوب على أمرهم؛ وربما الكثير من المقهورين ومنهم ؛ قد قتل الصمت ألسنتهم ٠
ولكن فى النهاية أوكد على أن ما اكتبه واخطه باناميلى من مقالات تتعلق بالشأن السورى يرجع لعدة اعتبارات منها إلانسانية بالدرجة الأولى؛ والمهنية أيضا بذات الأهمية بحكم المعايشة على الطبيعة والواقع مع كافة شرائح المجتمع السورى من مختلف المذاهب والملل وبكافة مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية بحكم مهنتى كصحفى متابع عن قرب لكل ما كان يجرى فى سوريا وبوصفى مراسلا صحفيا لأهم وكالات الانباء ” وكالة أنباء الشرق الأوسط” ؛ليس فى المنطقة العربية بل وفى منطقة الشرق الأوسط “بوصفها اولى الوكالات الإخبارية التى جرى إنشائها منذ الخمسينيات”٠

وبعيدا عن الشماتة أو الكراهية أو الانتقام لأن الحكم الوحيد كان الانحياز للحقيقة ونقلها بقدر المستطاع وكانت ولا زالت احد أولويات اهتمامى بالشأن السورى؛ وبكل ما يدور على أرضها للروابط التاريخية العميقة بين مصر وسوريا وأنها كانت ولا تزال تمثل وتشكل أمنا قومياً مصريا وعربيا معا حتى فى ظل الأوضاع الراهنة التى تتعرض لها سوريا وشعبها من انتهاكات داخلية وعدوان باستباحة اسرائيل على مدار الساعة للسيادة السورية على أراضيها فكان الاهتمام منصبا على الانحياز الشديد لسوريا الدولة٠٠ سوريا الموحدة والأرض والوطن والموحد ٠

سوريا (الفسيفساء)؛ لايدركها الكثيرون سوى من تغنى بها كل من زارها سواء من عرب او أجانب وعاش فيها حتى ولو اياما قليلة ؛ يدرك عن حق كيف كان التعايش السلمى والعيش المشترك بين كافة السوريين دون تنمر ودون تعدى حتى ولو لفظيا ؛ فتلك الفسيفساء العجيبة عبرت عن حقيقة الحضارة السورية الممتده لالاف السنين ؛ وضمت بين جنباتها الكثير من الطوائف والمذاهب والأعراق وكما يقول المثل المصرى ” ضم الشامى على المغربى”؛ مع الوضع فى الاعتبار أن كلمة ” ضم” تعبر عن حجم الحميمية والمحبة والشراكة والعيش المشترك والصدق فى التعامل بين مختلف الطوائف والمذاهب والأقليات من كل العرقيات من الاكراد. الآشوريين والشركس والأرمن والمسيحيين والشيعة وبالطبع السنه التى كانت بالفعل تتمتع بقدر عال من الاهتمام والاحترام؛ وتؤكده الوقائع آنذاك على الأرض؛ من تقلد الطائفة السنية العديد من المناصب القيادية الرفيعة’ وكان ترتيبها فى نظم الحكم الاسدى وتحديدا فترة الاب حافظ الأسد رقم ٢ فى السلطة فكان هناك وزيراً للدفاع سنى وأكثر من نائب للرئيس سنى ووزيرا للخارجية سنى ٠

ولن احدثك عن المناصب الكبرى فى مفاصل الدولة السورية بداية من الشأن الدينى كوزارة الأوقاف والافتاء ومناهج التعليم الإسلامي الوسطية وحتى فى الأجهزة الأمنية’ وبما
يوشر لأهم مرحلة من مراحل تاريخ سوريا المعاصرة؛ أنها كانت دولة علمانية؛ كل يمارس عقيدتة وطقوسه بكل حرية دون تدخل أو تنمر من أحد لاحد٠

وحقيقة الأمر ونظرا للقيود والظروف سواء كانت إقليمية او دولية قد فرضت على نظام حكم فترة حافظ الأسد طابعا قاسيا من الحكم الشمولي وتنفذه فى السيطرة ؛ وانتشار المظالم وضياع الحقوق وخاصة أكراد سوريا الذين ظلموا ولم يتحصلوا على ابسط
حقوقهم فى المواطنة كمواطنين سوريين؛ بسبب حجم الفساد الاعظم الذى سببه حزب البعث الحاكم فى سوريا فى مختلف مناحي الحياة وسقوط جناحه الاول فى العراق؛ لتدخل سوريا والنظام بأكمله مع مرحلة الابن الهارب بشار الأسد معفى مرحلة من الصراع الداخلى الممتد على السلطة’ ليصبح الشعب والوطن والأرض فى النهاية هم ضحايا الصراع وفى مهب الريح ٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى