غزة بين الحرب والسلام في صفقة ترامب

طرحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لإنهاء الحرب في غزة تقوم على وقف فوري لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي تدريجي، وتبادل للأسرى والرهائن، مع إطلاق خطة إعمار واسعة تحت إشراف دولي وتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة.
حركة حماس سارعت إلى إعلان موافقة مشروطة على بعض البنود، خصوصًا تبادل الأسرى وتسليم إدارة غزة لهيئة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط بدعم عربي وإسلامي.
لكنها شددت على أن مستقبل غزة والحقوق الوطنية الفلسطينية قضايا لا تُحسم إلا عبر إطار وطني جامع،
وبالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية.
إسرائيل بدورها أبدت حذرًا واضحًا، فهي ترى أن الصفقة تمنحها فرصة لاستعادة الرهائن وتفكيك بنية المقاومة، لكنها تتحفظ على الإفراج عن آلاف الأسرى وتخشى من عجز أي قوة دولية عن منع عودة الفصائل للساحة.
المواقف العربية متباينة: مصر تركز على وقف الحرب وحماية السيادة الفلسطينية، الأردن ينظر للملف من زاوية أمنية بحتة، بينما تدفع قطر نحو إعمار عاجل وتعارض إقصاء حماس بالكامل.
خلف الكواليس، يجري ضغط أمريكي على إسرائيل للقبول بانسحاب مشروط، فيما تُوجَّه رسائل لحماس بأن الرفض الكامل سيعني مزيدًا من العزلة والتصعيد.
في جوهرها، الخطة تحمل وعودًا بتهدئة طويلة الأمد وإعمار القطاع، لكنها مشروطة ومعقدة، نجاحها مرتبط بملف الأسرى أولًا، وبمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات مؤلمة ثانيًا.
وبين الطموح والواقع، تبقى غزة عالقة بين أن تتحول إلى نموذج لإعمار مشروط بالسلام، أو أن تعود سريعًا إلى دوامة الحرب والدمار.




