أخبار المدن

كامل جميل مراد يصدر كتابه الثالث “السعودية في عيون مقيم”

المدن – جدة : وحيد جميل

من الهدايا المميزة التي تلقيتها خلال الفترة الماضية ثلاثة كتب لكاتب مميز، الأول عبارة عن رواية تحت اسم “أنقذوا ما تبقى من سنوات العمر” احتوت على تجارب شخصية للمؤلف حدثت معه خلال خمسين سنة مضت من عمره ، فجاءت على شكل تفريغ لذاكرة الماضي. والكتاب الثاني حمل اسم ” من أمسي إلى غدي” ويقع في حوالي 200 صفحة ضم بين دفتيه العديد من المقالات التي يمكن تصنفيها مذكرات شخصية في قالب نصوص أدبية، ويمكن اعتبار المضمون هو امتداد للسرد في ما جاء في الكتاب الأول من تجارب.
أما الكتاب الثالث، والذي لفت نظري واهتمامي من اسمه، وذلك على اعتبار أني أيضا مقيم مثل الكاتب في بلاد الحرمين الشريفين، بلاد الخير والعطاء، منذ أكثر من نصف قرن، فاستوقفني الاسم ” السعودية في عيون مقيم” لأعيش بضعة أيام مع محتواه والقصص التي سردها الكاتب بحرفية من واقع حياته وتجاربه في مدينة الرياض. وأستطيع الجزم أن ما حكاه المؤلف وسرده من قصص وحكايات حصلت معه في العاصمة الرياض لن يختلف كثيرا عن ما يحصل مع غيره في مدن سعودية أخرى، فالشعب السعودي في أي مدينة من السعودية لا يختلف عن أخيه المواطن في مدينة أخري في العطاء وحب الخير واحترام الغير من المقيمين بغض النظر عن جنسيته أو عقيدته، فهو نبراس وديدن الإنسان السعودي في تعامله مع المقيمين الذي يسعون وراء لقمة العيش في بلد العطاء ومملكة الإنسانية.
بعد أن انتهيت من قراءة الكاتب الثالث باستماع، يمكن اعتباره إضافة جديدة للمكتبة العربية التي توثق التجربة الإنسانية والنهضة التنموية، حيث أصدر الكاتب كامل جميل مراد أحدث مؤلفاته الثلاثة، وهو بعنوان “السعودية في عيون مقيم”.
يأتي هذا العمل ليرصد قصة التحول الفريد الذي تعيشه المملكة العربية السعودية، ولكن من زاوية خاصة، هي زاوية المقيم الذي عاش التفاصيل عن قرب.
يأخذ الكتاب قارئه في رحلة تبدأ “من أعماق التاريخ إلى آفاق المستقبل”، مستعرضاً كيف استطاعت المملكة تحويل التحديات إلى فرص، والصحاري إلى حضارة مزدهرة، فبين صفحات هذا العمل، تنبض الكلمات بشهادة حيّة، حيث ينقل الكاتب مراد تجربته ومشاعره الصادقة تجاه المملكة وأهلها، ليقدّم صورة نابضة بالحب والعرفان.
لا يكتفي الكتاب بسرد قصة النهضة العمرانية فحسب، بل يتعمق في رصد حالة التآلف الفريدة التي يعيشها المقيمون على أرض السعودية. ففي زمن تتحول فيه الرؤى إلى واقع ملموس، تبرز المدن الذكية وتزدهر الثقافة، لتُظهر للعالم كيف يمكن للابتكار والجودة أن يصنعا واقعاً جديداً تكون السعادة فيه أسلوب حياة.
ويُبرز “السعودية في عيون مقيم” كيف أصبحت المملكة نموذجاً عالمياً للتحول الجذري، ليكون بمثابة شهادة ميلاد لمرحلة جديدة، تلتقي فيها الآفاق بالطموح، ويجد فيها كل من يسعى إلى الإنجاز فرصته ليكون جزءاً من هذه القصة الملهمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى