أخبار المدن

لماذا ايران ؟ النووية !!! نعم … ماذا لو سقط النظام فى الهاويه ؟

كتب : سعيد محمد أحمد

تلك هى الحقيقة الساطعة والتى قد يرفضها البعض ويقبلها البعض الآخر فى تلك المرحلة الشديدة الخطورة و ليس كما يتوهم البعض فى حجم تأثيرها الداهم على الامن القومى العربى والخليجي، كونها كانت عاملا مهدداً للأمن القومى العربى والخليجي بصفة خاصة، وعلى مدى قرابة ٥٠ عاما ، وليس الخطورة أيضاً كما يتوهم ويرى البعض من إسرائيل ومشروعها الذى يجرى الترويج له عبر نشر حالة من الرعب والخوف والقلق وبأقلام عربية وخليجية فى العديد من المواقع الإخبارية والإلكترونية العربية والأجنبية المختلفة وكأننا أمه ماتت فيها العزائم وانهارت من القوى رعبا على خلاف الواقع والحقيقة إذا صدقت النوايا فى شراكة عربية جماعية خالصة تحفظ وتصون الحقوق والواجبات وعنوانها الإخاء والسلام والتنمية والرخاء .

وحقيقة الأمر أننا لسنا من عشاق الحروب والنزاعات ولكن الخطورة الحقيقية تتمثل فى ذلك الثور الهائج الذى لن يجد احداً يمسك بلجامه، وهو متعطش للاستيلاء على مقدرات موارد الطاقة سواء فى ايران وربما الخليج ، إذا لاحت له الفرصة!!! كونه شريكًا مهيمنا على الممرات المائية الدولية من خليج عمان إلى مضيق هرمز وباب المندب ليفرض رسوما للمرور، فهو البطل المنتصر الذى أزاح الخطر الدائم وقلم أظافر وأنياب “فزاعة” الخليج والمنطقة العربية، وواجب مكافأته كما يأمل. .

على الجانب الآخر المؤكد هناك غليان فى الداخل الإيراني، قد لايراه الكثيرون لشدة وقسوة النظام والأوضاع مع انقطاع كافة وسائل الاتصالات، وفى الأمثال قالوا “النار تحت الرماد” فى انتظار لحظة الانفجار ، والضرورة تقتضي الصدق مع أنفسنا اولاً ، نعم ايران دولة إسلامية كبيرة ولها تاريخها وحضارتها، وعوضا عن أن تكون إضافة إلى جوارها ، ولكن بصرف النظر عن القائمين عليها اليوم، إلا أنها فقدت الرشد والحكمة وفضلت المناورات والتسويف والهروب .

ولذا فمؤشرات سقوط النظام واضحة وجلية برغم أنه فى حقيقة الأمر ليس مكلفاً بالحكم إلى يوم الدين وتحت عباءة العقيدة والفكر المتطرف حتى يصبح الحاكم أو المرشد”ايه الله” وصاحب السطوة والأسرار وليس صاحب الرسالة السمحة والشفافية والعدالة والسماحة بل هو الآمر الناهي والمالك الوحيد فى تنفيذ مشروع التوسع لتحقيق أحلامه وأحلام حوارييه من الملالى أصحاب العمائم السوداء بالاستيلاء على مقدرات أوطان وشعوب لاذنب لها سوى أنها قى وثقت فى دعواهم ، وتحت شعارات كاذبة مضلله،، مثلها مثل إسرائيل فى اطماعها وتوسعها ألم تتوسع ايران فى الاستيلاء على مقدرات دول وشعوب فى المنطقة العربية؟ وتحت شعارات الفتنة التى انتشرت منذ وصول نظام الخميني بين “الشيعة والسنة” ومشروع الهلال الشيعى الذى تم إفشاله عربيا .

ورغم ذلك كانت العراق مبتغاهم فقدموا للأمريكان الغالي والنفيس مقابل الخروج الامن لهم تحت الحماية الإيرانية مقابل استلام العراق كدولة مفككة بعد حرب مع ٨ سنوات والاحتلال الامريكى على وقع غزو الكويت لتبدأ رحلة الانتقام الايرانى والتشفي من العراقيين بدءا من صدام حسين والقتل على الهوية حتى أصبحت العراق ولاية إيرانية فى لباس عراقى .

لم تكتفى ايران بل سعت وجاهدت وعوضا عن تصدير الثورة إلى دول الخليج غيرت طريقتها كما “الحرباء”، لتغير لون جسدها حسب طبيعة المكان المراد لتتسلل إلى سوريا حافظ الأسد تحت شعارات مضللة بالدفاع عن فلسطين ليبلع حافظ الطعم وفضل التعاون مع الخميني عوضا عن صدام حسين بحكم العداء والكراهيه بينهما لتتمكن طهران من التسلل من سوريا إلى لبنان وتصبح دمشق منطقة عبور لتضع ذراعها الأقوى فى لبنان تحت مسمى حزب الله وتحت شعار المقاومة ليتضخم حزب الله ويصبح ورما سرطانيا ليس فى جسد سوريا ولبنان بل فى جسد الامة العربية جمعاء ليصعب التخلص منه فى فترات الضعف العربى ومعطلا لكل مشاريع التضامن العربى ومشاريع السلام فى المنطقة.

ولم يتوقف النفوذ الايرانى بل امتد إلى باب
المندب فى البحر الأحمر والتحالف مع الحوثيين سواء فى حربهم مع السعودية او مساندتهم لحركة حماس فى الحرب على غزة وتحكمها فى المنافذ البحرية الدولية والإقليمية من مضيق هرمز الذى ظل لعقود عامل مهدد لأمن وسلامة الملاحة الدولية .

ويبدو ان ترامب قرر ان يحقق أحلامه فى السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية التى لا تبعد عن ايران سوى ٣٥ كم التى يمر من خلالها ٩٠ ٪؜ من انتاج ايران من النفط والغاز وينهى بذلك الصداع الأزلى بالسيطرة عليها وعلى مضيق هرمز ، تلك خطة ترامب قبل أربعة عقود مضت وسخر الجميع منه منذ أن كان رجل أعمال فى العقارات .

درة التاج الإيراني فى مهب الريح

اليوم تتحرك حاملات الطائرات وقوات النخبة ” المارينز ” صوب مياه الخليج درة التاج الايرانى الذى أصبح فى مهب الريح ، علما بان ما يحركه ليس الرهان على تحرك القوافل من أجل المال وإنما السيطرة على منطقة الشرق الأوسط وفرض خريطة جديدة وفق مخطط لاعادة تشكيلها وفقاً للقوى المسيطرة فى المنطقة ويعمل لها ألف حساب وحساب .

ترامب ليس بمجنون يدرك ماذا يريد

المسألة ليست مناورة سياسية أو مجرد عملية عسكرية وفق توصيف ترامب الذى وصفه الكثير من المحللين العسكريين والخبراء والنقاد والنشطاء بأنه “مجنون .. مجنون ” على خلاف الحقيقة والواقع بل هو بالفعل رئيس مجلس ادارة العالم يدرك جيداً ماذا يقول وماذا يفعل وكيف يسخر من الآخرين وبدون ادنى خجل بل ويحرك العالم باشارة من اصبعة ..تلك هى الحقيقة التى يتعامل معها الكثيرين بقدر هائل من السفه والسخرية خلافا للواقع المؤلم.

البعض يتصور ان ايران انتصرت من وجه نظر العالم فى صمودها أمام أعتى قوة فى العالم ” امريكا وإسرائيل ” معا .. وفى المقابل يراها البعض انتحارا غاب فيها العقل والمنطق والحكمة والدبلوماسية ، وهو ما يؤشر الى حقيقة وجودية لو توفرت لدى طهران فى امتلاكها النووى لكانت استعملته على الفور وبدون عقل ودون تمييز .

أهداف حرب ترامب الثلاثة
ولكن المؤكد انه فى اية حرب لا بد وأن تحقق الأهداف من ورائها … وهو ما أعلنه ترامب منذ اللحظات الأولى من انطلاقها .. إذا كانت الحرب انتهت وأوشكت أن تحط رحالها، طالما ان أطراف الحرب ابدوا. التفاوض تحت وقع القنابل .

فأهداف الحرب وفقا لما أعلنها ترامب بكل ثقة وفخر واقتدار ثلاثة أهداف منها مباشرة فى حرمان ايران حقها فى امتلاك سلاح نووى وإيقاف التخصيب إلى درجة الصفر وتدمير المشروع الصاروخى الباليستي العابر للقارات بحد أقصى ١٠٠٠كم ، وإسقاط النظام كهدف غير مباشر .

ووفقا لكل التقارير الدولية والمخابراتية والإعلامية وتحاليل الخبراء العسكريين والاستراتيجيين والتصريحات الرسمية على كافة المستويات الأمنية والعسكرية بان اكثر من ٩٠ ٪؜ من القدرات العسكرية الإيرانية سواء البعيدة المدى او غيرها قد تم تدميرها مع كافة المصانع الحربية للطائرات المسيرة أو منصات الصواريخ علاوه على تدمير البنية العسكرية التحتية والفوقية واللوجستية بشكل كامل و اصبح امراً منتهى .

ترامب سأذهب بنفسى لجلب اليورانيوم

اما اليورانيوم المخصب والمقدر ٤٥٠ كج تم وضعها فى أسطوانات محكمة أما داخل كهوف أو أماكن مفاعلات على عمق ١٠٠ متر تحت الأرض ومع تدمير كافة مداخل تلك المفاعلات اصبح من الصعب الوصول اليها .. إلا ان ترامب فى الموتمر الصحفى أعلن انه وبنفسه سيذهب ليحصل على تلك الكمية من اليورانيوم المخصب وهو هدف لن تحيد عنه امريكا .

القضاء الصفوف الاولى والثانية من القيادات

حتى المفاعلات النووية فى بوشهر التى فيها درجة تخصيب عالى وليست سلمية قد تم تدمير كل مداخلها وبما يؤكد ان المشروع النووى الإيراني انتهى وان سقوط النظام قد وقع بالفعل بعد القضاء على الصف الاول والثانى والثالث من القيادات وغياب ما يسمى بالمرشد ومع تفكك القدرات الأمنية والعسكرية لقوات الحرس الثورى وقوات الباسيج فى معظم المدن الإيرانية .

ويبقى السؤال كيف سيتم مواجهة الملايين من الإيرانيين الذين تم المتاجرة بهم على مدى قرابة ٥٠ عاما من الكذب والمتاجرة بمقدراتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحضارية وبالحلم الكاذب الذى تهاوى امام أعينهم وضياع ثرواتهم على مدى خمسة عقود تحت وهم ايران النووية وحكم الملالى والولي الفقية والمهدى المنتظر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى