أخبار المدن

لماذا وممن نخاف ؟!!.. ولماذا التعتيم وغياب الشفافية ؟؟؟!!!

حقيقة ربما قد يتداولها البعض عن “حسن نية”، وفى احسن الاحوال إما فيما بينهم أو فى منتدياتهم الخاصة مصحوبة بالتساؤل حول:لماذا التعتيم على الاحداث ؟ ولماذا الاستمرار فى غياب الشفافية ؟ وما الذى يمنع من الصراحة ومواجهه مشاكلنا بكل قوةً وجرأة وإعطاء كل ذى حق حقه؟ ، ولماذا الاصرار على السير عكس الاتجاه بعدم السماح باتاحة مساحة من حرية تدوال المعلومات الكاشفة لكل أنواع الفساد والإهمال؟ ودون النيل من هيبة الحكومة والسلطة او ما يهدد أمنها واستقرارها .

الحديث عن ضرورة الشفافية ليس بجديد ومنذ زمن ، برغم أنه وبحق المرآة الحقيقية التى تخدم السلطة والحكومة، وتعكس لها ما يجرى بدواخل الكثيرين وما يئن منه البعض ، وربما الجميع والعامة منهم، وهم حطب الامة ووقودها فى الدفاع عن وجودها وكيانها ، آلم يستحقوا قدرا اعظم بمزيد من الرعاية والاهتمام والاعتزاز بهم؟!! .

المؤكد أن المكاشفة والشفافية بكل صراحة حتى ولو كانت مؤلمة، تقوى السلطة والحكومة والوطن معا وتشكل سندا قويا وداعما لها، وتعطيها مزيدا من التفاعل والثقة المتبادلة عوضا عن الإعتماد على لون واحد ماسخ ومستفيد وحيدًا ، دون الاستناد إلى منطق الفرز الحقيقي و الانتقاء من بين خبرات متعددة تذخر بها مصر، ويمثلون فى النهاية بحق ضمير الأمة و فخرها وعزتها.

لماذا الإصرار على إعادة تدوير كل ماهو رديء وغير مرغوب فيه، وقد يكون سيئًا بالفعل من وجه نظر البعض وربما قد يحظى
باجماع الاخرين على فساده ويتمتعون بقدر عال من البلاهه واللزوجة، برغم ان المجتمع غنى بالعديد من المثقفين من كل الشرائح الاجتماعية التى تؤكد فى كل مواقفها دعمها ومساندتها لفكرة المواطنة والدولة الوطنية القوية والوطن الواحد وحمايته حتى من الهوا الطاير.

الا يدرك القائمون على أمن ومستقبل هذا الوطن، ان المصريين يدركون جيدا طبيعة ونوع الهواء الذى يتنفسونه ويدركون أيضًا مدى سلامة ذلك الهوى اذا هوت سلامته على الوطن ، فالمصريين بفراستهم يرون ان ما يتنسمونه من هواء يحمل قدرا من السموم والفساد وفق النسب المتعارف عليها دوليا دون تجاوز لتلك النسب، بل وأن هناك خطوط حمراء لا يمكن لكائن من كان تجاوزها .

يبقى على السلطة التنفيذية والحكومة ان تدركا معا وتعى جيدا أنها تتعامل مع شعب وفقا للمتداول عنه أنه شعب ليس له “كتالوج محدد”،والاكثر دهشه واستغراب أنها تتعامل مع أكثر من ١٢٠ مليون مواطن مصرى ..ولك ان تتخيل ان لكل مواطن “كتالوج “خاص به يختلف عن الاخر مثله مثل “بصمات” البشر ، وتلك الشفره التى يصعب وربما يستحيل لأحد فكها .

ففضلا وليس آمرًا، بل ورجاء ولطفا فسحة من الوقت وبحبوحة من العيش الطيب مع مساحة للحرية للتنفيس .. الحديث كثير وهناك من يصطاد فى الماء العكر، حتى اختلط الحابل بالنابل، والحواديت الدائرة تحمل الكثير من الروائح منها الطيبة ومنها الكريهه ومنها ما تحمل الإحباط والملل والفراغ والضيق النفسى والضيق المادى والمعيشي والخانقة فى حد ذاتها من فكرة ضياع الامل .

هل يصح ان يصبح الاعلام المصرى الذى كان ملىء السمع والبصر يصل الى تلك الدرجة من المهانة والضعف للوصول به والهبوط الى ذلك المستوى فى عدم قدرته على مجاراة “ثله” من “الصعاليك ” لا تتجاوز أعدادها “كف اليدين” ، يتراقصون على منابرهم الإعلامية فى الخارج لنصبح نحن مجرد رد فعل لهم، فيما يبقى الموقف الشعبى الواعى حائط الصد الوحيد فى مواجهة تلك العصابة ليرد لهم الصاع صاعين، فى مواجهة تلك الحثالة من جماعات الارهاب واذنابهم ولجانهم ، فى ظل غياب اعلام واع فقد كل أدواته سواء فى المضمون او المحتوى .

ما يأمله الجميع اعلام حقيقى جاد ، يستطيع وبما يملك من ادوات وخبرات فائقة القدرة على اعادة تعبئة الراى العام التائه فى ظلام تلك الشبكة العنكبوتية باحثا عن سراب ، وكما يأمل الجميع أيضا فى اعلام حى يعبر عن ضمير الأمة المصرية، وعن شعبها فى مرحلة من اخطر المراحل التى تمر بها مصر والمنطقة دفاعا عن الوطن فى حرب وجود وبكل قوة وحرية وشفافية.

ويبقى السؤال: هل أصبح منطق النقد من اجل الصالح العام والمنفعه العامة دربا من دروب الخيال،والمحظور والممنوع؟ !!!، وما الذى يمنع من توجيه النقد المحترم دون تجاوز مع زيد أو عبيد مهما كانت سلطته؟!! وهل سيعد ذلك فى نظر محدودى الافق وقصيرى النظر الشطط بعينة ؟!! فوجب على الفور تأديبه وتهذيبه وملاحقته واخراسة.

لماذا الخوف من الاعلان عن وقوع حادث هنا أو هناك وما العيب فى ان يكون هناك تقصيرًا او اهمالا ؟؟!! العيب كل العيب فى تجاهلة، والعيب كل العيب فى الفشل فى محاصرته ومحاسبته !! وليس بلغة الملاحقة والمغالطة والاصرار على أن ماجرى لم يجرى ولم يقع؟!! .

الموضوع ابسط مما يتصوره المسؤولين ولكن المكابرة والإصرار على العقاب الفورى دون السؤال لماذا حدث ؟ وما أسبابه ودواعيه؟ ، لكن هناك “ملوكا أكثر من الملك” بأنه لايصح ان يحدث ذلك ليرى المسؤول ان كل شىء تمام وفى اطار من المحبة، ليبقى الاهمال والمحاباه فى جنباتنا مؤلمًا دون إصلاحه.

النمازج كثيرة والاخطاء أكثر ويجرى تداولها تحت اعين بصاصين ومصاصين ومراقبين لما يجرى على الساحة، بداية من نموزج ، انتخابات مجلس الشيوخ، بالقوائم معلوم نتائجها قبل أن تبدأ، وبرغم ذلك يتم صرف الملايين على دعاية وهمية فى مجلس لايعبر عن حقيقة الواقع، بأنه لا توجد حياه حزبية حقيقية ولا أحزاب لها رصيد فى الشارع السياسي الذى اختفى تماما وانحصر للاسف فى جلسات خاصة وعلى المقاهى.

مصر اكبر من تبقى فى مرحلة الانتظار برغم أنها سبقت العالم بخطوات فى العديد من المواقف التى يشهد لها، أنها دولة عظيمة قوية ، ويبقى أن تستكمل قوتها وعظمتها وجرأتها فى قرار قد يكون صادما للعالم أجمع، ومتوقع حدوثه وفق “حدثى” وربما توقعات بأن مصر اليوم وغدا، ربما قد تصبح مصدرًا حقيقيًا للحريات مثلما كانت ولا زالت منبعا للابداع والتنوير عبر رجالها الأبطال الأوفياء وشعبها الصبور الذى لن يسمح للكلاب وخفافيش الظلام من التجاوز والتعدي على مصر قيادة وشعبا بإعلاء حرية الراى والتعبير، مثلما تؤمن بتداول السلطة عقب الانتهاء بما أوفت به الحكومة والسلطة التنفيذية من ضرورة انجازه .. فصبرًا جميلا والله المستعان .

كتب : سعيد محمد أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى