أخبار المدن

ما زال الفراعنة قيد التحنيط بعد التعادل مع الإمارات 1/1 في كأس العرب

بدأت المباراة بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، “عيشي بلادي”، من كلمات الدكتور عارف الشيخ عبدالله الحسن، ومن ألحان الموسيقار المصري سعد عبد الوهاب، ثم السلام الوطني لجمهورية مصر العربية هو “بلادي بلادي”، من كلمات الشاعر محمد يونس القاضي ومقتبس من خطبة مصطفى كامل، ولحن الموسيقار سيد درويش، وتم اعتماده رسميًا عام 1979.

على ملعب لوسيل والذي يتسع لـ 80 الف متفرج، في الجولة الثانية بالمجموعة الثالثة للبطولة انطلقت مباراة الإمارات ومصر، وكلاً منهما يطمع في الفوز ليضمن الصعود لربع النهائي.

مع صيحات الجماهير المصرية والتي ملئت 75 في المائة من المدرجات الذي ملأ بعضها 36 الف ونصف، بدأت المباراة بهجوم ضاغط من المنتخب المصري، وحذر دفاعي من نظيره الإماراتى حتى الدقيقة 31، وفي الدقيقة 32 انفرد لاعب الإمارات برونو أوليفيرا بمحمد بسام ونجح في إبعاد الكرة عن شباكه.

كأن الزمن توقّف عند لحظةٍ عالقة بين الأمل والخيبة، لحظةٍ تجمدت فيها أنفاس الجماهير، وارتجفت فيها القلوب على وقع تعادلٍ بطعم الأسى، تعادلٍ لا يشبه إلا فرعون يبحث عن بعثٍ جديد ولم يجده بعد.

في لوسيل، ذلك الحلم المعلق في السماء، امتلأت المدرجات ببحرٍ مصريٍ يهدر… أصواتٌ تشبه طقوس الاحتفال قبل المعركة، وعيونٌ تنتظر ضربةً توقظ التاريخ وتعيد مجده.

بدأت المباراة، فانطلقت معها آمال المصريين، لكن الملعب بدا عنيدًا… يختبر الصبر، يقلب المواجع، ويلقي بالفريق في دوامة من محاولات بلا أنياب. كانت الهجمات المصرية كطيورٍ حبيسة، ترفرف كثيرًا ولا تُحلّق.

ومع ذلك… حين ينهض الخصم، تنهض معه الحكاية. هدف إماراتي في الدقيقة 60 عن طريق كايو أشعل الملعب، وأيقظ الفراعنة من نوم مؤقت. ثم جاء مروان حمدي في الدقيقة 85، كأنه يصرخ: “ما زال النبض موجودًا!”
ضربة رأس… وارتفعت المدرجات كما لو أنها جبلٌ يهتف بالحياة.

لكن كرة القدم ليست دائمًا عادلة، وليست دائمًا رحيمة. ففي اللحظة التي كانت جماهير مصر تستعد لتشهق فرحًا… أطلق الحكم صفارته، وألغى هدف ميدو جابر. لحظة تشبه انطفاء شمعة قبل أن تكتمل أمنية.

بقي الفراعنة معلّقين… لا منتصرين ولا منهزمين. فقط يقفون في منتصف الطريق، بين مباراةٍ ضاعت، وأخرى تنتظر من يكتب سطورها الأخيرة.

هل سيستيقظون؟ هل سيكسرون غلاف التحنيط ويعودون إلى الحياة؟

الإجابة… هناك، في المباراة القادمة، حيث لا مجال لظلٍّ بين ضوءين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى