رياضة

وداعًا لهيبة المنتخب… أهلاً بعصر الفوضى الكروية مصر تغيب عن الملعب… واتحاد الكرة يصرّ على البقاء خارج الزمن النشامى يلعبون… والفراعنة يتفرجون! “عيال زايد” يتأهلون للدور ربع النهائي بجدارة

على ملعب البيت، وبين أكثر من 54 ألف متفرج، ووسط أعلام تتمايل وأمنيات تصرخ، سقط المنتخب المصري سقوطًا لم يكن مجرد خسارة… بل كان كشفًا مؤلمًا لواقع كرة مصرية تعيش على الذكرى وتنسى الحاضر.

دخلت الأردن بالبدلاء وكأنها تختبر مقاعد الاحتياط، بينما دخلت مصر بكل ثقل القميص… لكن القميص كان أثقل من أصحابِه.

منذ الدقائق الأولى، بدا الفارق شاسعًا؛ الأردن تتحرك، تتنفس كرة، وتلعب بلا قيود… ومصر تتحرك من وضع ثابت، تمريرات مقطوعة، ورتم بطيء كأن الفريق يجرّ أقدامه.

الهجمات المصرية كانت أشبه بـ طيورٍ مكسورة الجناح… ترفرف كثيرًا، ولا تستطيع أن تطير.

أما النشامى، فكانوا كتلة واحدة، يلعبون كرة حديثة، يتبادلون المراكز، يركضون كأن الملعب ملكهم، وكأن الفخر واجب.

في الدقيقة 19 نجح الأردن في إحراز الهدف الأول عن طريق محمد ابو حشيش، وفي الدقيقة 41 جاء أبو زريق ليضيف هدفًا يُدرّس في هدوئه ومهارته وروعة إنهائه… وكأن الدفاع المصري تمثال صامت لا يتحرك.

وفي الدقيقة 90 حين أحتسب الأمريكي من أصل مغربي إسماعيل الفتح ضربة جزاء لصالح الأردن، تقدم لها على علوان ليحرز الهدف الثالث على يمين محمد بسام. ركلة الجزاء للأردن، لم تكن الكرة تسكن شباك محمد بسام فقط…
كانت تسكن شباك الكرة المصرية كلها، لتعلن النهاية: الأردن بثلاثية، ومصر بلا أعذار.

الدقيقة بعد الأخرى، اكتشف المصريون أن المشكلة ليست في مباراة… بل في فكرة.
ليست في لاعب… بل في منظومة.
ليست في مدرب… بل في اتحاد كرة يتقن كل شيء إلا التخطيط.

اتحاد يعيش على المسكنات، على ردود الأفعال، على تجارب عشوائية، على لجان تدخل وتخرج بلا بصمة… اتحاد لا يعرف ماذا يريد، ولا إلى أين يسير، ولا متى يبدأ الإصلاح.
فريق بلا شخصية، بلا شكل، بلا روح… وهذا تمامًا انعكاس لقيادة بلا رؤية.

الكويت تُعيد رسم ملامح المجموعة

وعلى استاد 974، كانت الكويت تمنح الإمارات بطاقة العبور، وتعيد ترتيب المجموعة الثالثة.

جاء الهدف الأول لصالح منتخب الإمارات في الدقيقة 16، بعدما نفذ يحيى الغساني ركلة الجزاء بنجاح على يمين حارس الكويت، حيث أسكنها على يسار الحارس.إعلان

وعزز الأبيض الإماراتي من تقدمه بإحراز الهدف الثاني في الدقيقة 18 بعد عرضية داخل منطقة الجزاء تسلمها يحي الغساني وسدد بباطن القدم داخل الشباك معلنا عن الهدف الثاني.

أشهر الحكم الصيني ما نينغ البطاقة الحمراء لصالح سلطان العنزي لاعب الكويت بعد العودة لتقنية الفيديو فى الدقيقة 53.

وقلص في الشوط الثاني منتخب الكويت الفارق فى الدقيقة 61 بعد عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء حولها فهد الهاجري رأسية قوية على يمين الحارس داخل الشباك.

جاء الهدف الثالث لصالح منتخب الإمارات بعدما سدد نيكولاس خيمينيز تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء لا تصد ولا ترد سكنت أقصى الزاوية اليمنى للحارس داخل الشباك.

بخسارة الكويت، تدفع الإمارات بنفسها إلى ربع النهائي، بينما تعبر الأردن بثبات وتستعد لمواجهة الجزائر أو العراق، بعد عرض أظهر أنها منتخب يعرف ماذا يريد… على عكس المنتخب المصري تمامًا.

خاتمة موجعة… لكنها الحقيقة

في زمن تُطوّر فيه المنتخبات العربية نفسها، وتبني الأكاديميات، وتُحضّر الأجيال…
تبدو الكرة المصرية وكأنها تعيش خارج التاريخ.
لا مشروع.
لا خطة.
لا رؤية.
وإصرار غريب على السير في طريق لا يؤدي إلا إلى الخيبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى