اليوم..ذكري وفاة الإمام محمد عبده” أبرز المجددين في الفقه الإسلامي بالعصر الحديث

0 20

في مثل هذا اليوم الحادي عشر من يوليو 1905 توفي العالم الاسلامي الامام محمد عبده أحد رموز التجديد في الفقه الإسلامي ومن دعاة النهضة والإصلاح في العالم العربي والإسلامي، ساهم بعد التقائه بأستاذه جمال الدين الأفغاني في إنشاء حركة فكرية تجديدية إسلامية في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين تهدف إلى القضاء على الجمود الفكري والحضاري و إعادة إحياء الأمة الإسلامية لتواكب متطلبات العصر.ولد محمد بن عبده بن حسن خير الله 1849م في قرية محلة نصر بمركز شبراخيت في محافظة البحيرة لأب تركمانى وأم مصرية تنتمي إلي قبيلة بني عدي العربية، درس في طنطا إلى أن أتم الثالثة عشرة حيث التحق بالجامع الأحمدي، التحق بالأزهر 1866 وحصل على الشهادة العالمية 1877، وفي عام 1879 عمل الامام محمد عبده مدرسا للتاريخ في مدرسة دار العلوم.

اشترك في ثورة أحمد عرابي ضد الإنجليز رغم أنه وقف منها موقف المتشكك في البداية لأنه كان صاحب توجه إصلاحى يرفض التصادم إلا أنه شارك فيها في نهاية الأمر، وبعد فشل الثورة حكم عليه بالسجن ثم بالنفي إلى بيروت لمدة ثلاث سنوات، وسافر بدعوة من أستاذه جمال الدين الأفغاني إلى باريس 1884، وأسس صحيفة العروة الوثقى، وفي 1885 غادر باريس إلى بيروت، وفي ذات العام أسس جمعية سرية بذات الاسم، العروة الوثقى.

يُعدّ “الإمام محمد عبده” واحدًا من أبرز المجددين في الفقه الإسلامي في العصر الحديث، وأحد دعاة الإصلاح وأعلام النهضة العربية الإسلامية الحديثة؛ فقد ساهم بعلمه ووعيه واجتهاده في تحرير العقل العربي من الجمود الذي أصابه لعدة قرون، كما شارك في إيقاظ وعي الأمة نحو التحرر، وبعث الوطنية، وإحياء الاجتهاد الفقهي لمواكبة التطورات السريعة في العلم، ومسايرة حركة المجتمع وتطوره في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية. وقد تأثر به العديد من رواد النهضة مثل عبد الحميد بن باديس ومحمد رشيد رضا وعبد الرحمن الكواكبي.

اشتغل بالتدريس في المدرسة السلطانية 1886،. وعاد محمد عبده إلى مصرفي 1889 بعفو من الخديوي توفيق ، ووساطة تلميذه سعد زغلول وإلحاح نازلي فاضل على اللورد كرومر كي يعفو عنه ويأمر الخديوي توفيق أن يصدر العفو وقد كان، وقد اشترط عليه كرومر ألا يعمل بالسياسة فقبل.

وفي سنة 1889م عين قاضياً بمحكمة بنها، ثم انتقل إلى محكمة الزقازيق ثم محكمة عابدين ثم ارتقى إلى منصب مستشار في محكمة الاستئناف عام 1891، وفي 3 يونيو عام 1899 صدر مرسوم وقعه الخديوي عباس حلمي الثاني بتعيين الشيخ محمد عبده مفتياً للديار المصرية، وتبعاً لذلك أصبح عضواً في مجلس الأوقاف الأعلى، وفي 25 يونيو 1890 عين عضواً في مجلس شورى القوانين، وفي سنة 1900 أسس جمعية إحياء العلوم العربية لنشر المخطوطات، وزار العديد من الدول الأوروبية والعربية.

كان منصب الإفتاء يضاف لمن يشغل وظيفة مشيخة الجامع الأزهر في السابق وبهذا المرسوم للامام محمد عبده استقل منصب الإفتاء عن منصب مشيخة الجامع الأزهر، وصار الشيخ محمد عبده أول مفتي مستقل لمصر معين من قبل الخديوي عباس حلمي وعدد فتاوى الشيخ محمد عبده بلغ 944 فتوى استغرقت المجلد الثاني من سجلات مضبطة دار الإفتاء بأكمله وصفحاته 198، كما استغرقت 159 صفحة من صفحات المجلد الثالث.

وفتاويه: عن الوقف وقضاياه، والميراث ومشكلاته، والمعاملات ذات الطابع المالي والآثار الاقتصادية، مثل البيع والشراء، والإجازة والرهن والإبداع، والوصاية والشفعة والولاية على القصر، والحكر والحجر والشركة وإبراء الذمة، ووضع اليد والديون واستقلال المرأة المالي والاقتصادي، يبلغ عدد فتاواه في ذلك 728 فتوى، عن مشاكل الأسرة وقضاياها، من الزواج، والطلاق والنفقة والإرضاع والحضانة، والإقرار بالغلام المجهول، وعدد فتاواه في ذلك 100 فتوى، عن القود والقتل والقصاص، عدد فتاواه في ذلك 29 فتوى. فتاوى في موضوعات متنوعة ومختلفة، عدد فتاواه في ذلك نحواً من 87 فتوى.
ونلاحظ أن 80% من الفتاوي تتعلق بمشكلات خاصة بالحياة المالية والاقتصادية وقضاياها.

ظل الشيخ محمد عبده مفتياً للديار المصرية ست سنوات كاملة حتى وفاته .

بنك مصر مقالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.