رياضة

منتخب مصر يتعادل سلبياً مع إسبانيا بعشرة لاعبين في ودية قوية بطعم الفوز

كتب: فايز عمر

تعادل سلبياً منتخب مصر الأول لكرة القدم مع نظيره الإسباني، في مباراة ودية قوية أقيمت على ملعب آر سي دي إي، معقل نادي إسبانيول بمدينة برشلونة، في لقاء اتسم بالندية والجدية وكأنه مواجهة رسمية لا مباراة إعداد.

وأقيمت المباراة دون استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، مع إتاحة عدد مفتوح من التبديلات لكل فريق، كما حدث في مواجهة مصر السابقة أمام السعودية، وهو ما يعني عدم احتساب اللقاءين في التصنيف الدولي. وأدار المباراة طاقم تحكيم برتغالي بقيادة الحكم جورجي كاباكوف.

بدأت المباراة بإيقاع سريع من الجانبين، حيث بادر المنتخب الإسباني بمحاولة مبكرة عبر تسديدة من لامين يامال اصطدمت بالدفاع المصري، قبل أن يرد الفراعنة بتسديدة قوية من مهند لاشين من منتصف الملعب، تصدى لها الحارس الإسباني ديفيد رايا بثبات.

وخلال أول 20 دقيقة، فرض المنتخب الإسباني سيطرته على الاستحواذ، في مقابل تنظيم دفاعي واضح من جانب المنتخب المصري.

وفي الدقيقة 21، توقفت الأجواء الكروية قليلًا، حيث قام جمهور إسبانيا والبدلاء بالتصفيق لمدة دقيقة كاملة، في لفتة وفاء لتخليد ذكرى اللاعب الإسباني الراحل داني خاركي. وترمز الدقيقة 21 إلى رقم القميص الذي كان يرتديه خاركي، قائد إسبانيول، والذي توفي عام 2009 عن عمر 26 عامًا إثر أزمة قلبية مفاجئة خلال معسكر فريقه في إيطاليا. وتحولت هذه الدقيقة إلى تقليد إنساني متبع في العديد من المباريات داخل إسبانيا وخارجها.

بعد الدقيقة 24، بدأ منتخب مصر في فرض حضوره، وتحول الاستحواذ نسبيًا لصالح الفراعنة، وكاد عمر مرموش أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 29 بعدما أطلق تسديدة قوية ارتطمت بالقائم الأيمن لمرمى الحارس رايا. واستمر التوازن حتى نهاية الشوط الأول، مع إضافة دقيقتين كوقت بدل ضائع، ليخرج الفريقان باستحواذ شبه متكافئ. وبرز في هذا الشوط كل من مهند لاشين، حمدي فتحي، وأحمد فتوح، في ظل اعتماد المنتخب المصري على دفاع منظم وانضباط تكتيكي واضح.

مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى حسام حسن تغييرًا بنزول محمود حسن تريزيجيه بدلًا من إمام عاشور، فيما أجرى المدير الفني للمنتخب الإسباني تغييرًا بخروج لامين يامال.

وفي الدقيقة 66 شارك هيثم حسن بدلًا من إسلام عيسى، ثم أُجري تغيير آخر في الدقيقة 82 بخروج أحمد سيد زيزو ونزول محمود صابر.

وتعقدت الأمور على المنتخب المصري في الدقيقة 84 بعد طرد حمدي فتحي، ليضطر الجهاز الفني للدفع بحسام عبد المجيد بدلًا من عمر مرموش، في محاولة لتأمين الخط الخلفي.

وشهدت الدقائق المتبقية، إضافة إلى ست دقائق وقت بدل ضائع، ضغطًا هجوميًا مكثفًا من المنتخب الإسباني، قابله استبسال دفاعي كبير من لاعبي مصر، وتألق لافت للحارس مصطفى شوبير الذي كان نجم الشوط الثاني بلا منازع.

وعلى الرغم من الطابع الودي للمباراة، ساد الإحساس طوال اللقاء بأنها مواجهة عالمية بكل المقاييس. وغاب عن منتخب مصر عدد من اللاعبين لأسباب مختلفة، أبرزهم محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي بداعي الإصابة، إلى جانب محمد شحاتة، محمد صبحي، وأحمد الشناوي لأسباب فنية. في المقابل، افتقد المنتخب الإسباني خدمات لاعب الوسط مارتن زوبيميندي بعد تعرضه للإصابة خلال المعسكر الذي أقيم في مدريد.

يُذكر أن مواجهات مصر وإسبانيا تمتد تاريخيًا عبر مختلف الفئات العمرية، حيث بدأت في دورة ألعاب البحر المتوسط عام 1955، وشهدت تعادلات وخسائر وانتصارات متبادلة، وصولًا إلى الفوز التاريخي لمنتخب مصر الأولمبي على إسبانيا في أولمبياد باريس 2024 بنتيجة 2-1، والذي ضمن للفراعنة التأهل إلى ربع النهائي.

ويُعد هذا التعادل، رغم النقص العددي، مؤشرًا إيجابيًا على شخصية منتخب مصر وقدرته على المنافسة، ويمنح الجهاز الفني دفعة معنوية قوية في إطار بناء فريق أكثر توازنًا وصلابة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى