
يكشف اللواء أحمد ونيس، مستشار مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية ومدير معهد المخابرات الحربية الأسبق وكبير مستشاري الهيئة العليا لكيان شباب الوطن للريادة والتنمية، عن أسرار وعبقرية العبور العظيم، مؤكداً أن ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة تظل المنارة التي تلهم الأجيال بأسمى معاني الفداء والبطولة
■ بدايةً.. كيف تنظرون إلى انتصار أكتوبر بعد أكثر من خمسة عقود على وقوعه؟
أكتوبر ليس مجرد ذكرى عسكرية، بل هو صفحة مضيئة في تاريخ الوطن، أثبتت أن المصريين قادرون على تحقيق المستحيل عندما تتوحد الإرادة مع التخطيط والعمل. لقد أعاد هذا الانتصار الثقة إلى الأمة وأكد أن استرداد الحقوق يحتاج إلى الصبر والإعداد الجيد.
■ ما أبرز العوامل التي صنعت هذا النصر التاريخي؟
النصر كان نتيجة منظومة متكاملة، بدأت بالتخطيط الدقيق، مرورًا بالتدريب الشاق والاستعداد المستمر، وصولًا إلى التنفيذ الاحترافي على أرض المعركة. كما كان للمقاتل المصري دور محوري بما امتلكه من شجاعة وإيمان بقضيته الوطنية.
■ كثيرون يتحدثون عن عبقرية التخطيط في حرب أكتوبر.. كيف ترون ذلك؟
ما تحقق في أكتوبر كان ثمرة جهد مؤسسي كبير شاركت فيه مختلف أفرع القوات المسلحة. كانت هناك رؤية واضحة وأهداف محددة، وتم التعامل مع كل التفاصيل بدقة شديدة، وهو ما انعكس في نجاح العمليات العسكرية وتحقيق عنصر المفاجأة.
■ ماذا عن دور المخابرات في تحقيق النصر؟
المعلومات الدقيقة كانت عنصرًا أساسيًا من عناصر النجاح. فالمعركة الحديثة لا تعتمد فقط على السلاح، وإنما تعتمد أيضًا على المعرفة الصحيحة والتقدير السليم للمواقف، وهو ما ساهم في دعم متخذ القرار وتوفير صورة واضحة لمجريات الأحداث.
■ كيف تصفون شخصية المقاتل المصري خلال الحرب؟
المقاتل المصري أثبت أنه نموذج فريد في الانضباط والالتزام والتضحية. كان يدرك أنه يدافع عن أرضه ووطنه وكرامته، ولذلك قدم أروع صور البطولة والفداء التي ما زالت تدرس حتى اليوم.
■ ما الرسالة التي يحملها انتصار أكتوبر للأجيال الجديدة؟
الرسالة الأساسية هي أن الإنجازات الكبرى لا تأتي بالصدفة، وإنما بالعمل والعلم والإصرار. كما أن الحفاظ على الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب الوعي والالتفاف حول المصالح الوطنية العليا.
■ كيف يمكن للشباب الاستفادة من دروس أكتوبر في الوقت الحاضر؟
أكتوبر يعلمنا أن التحديات مهما كانت كبيرة يمكن تجاوزها بالإرادة والتخطيط. والشباب اليوم مطالبون بالاجتهاد في مواقعهم المختلفة والمشاركة في بناء الوطن بنفس الروح التي تحلى بها أبطال أكتوبر.
■ وفي ختام الحوار.. ماذا تقولون في ذكرى النصر؟
فى ختام الحوار اقول :
تحيه لقائد المسيره الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى دائما فى خطابة يقول نحن نستفيد من دروس الماضى كى نؤمن الحاضر ونبنى للمستقبل بمعنى ان هذه العبارة هى واحدة من أبرز المقولات التى يرددها سيادتة فى العديد من الخطابات والمناسبات الوطنية كى يلخص رؤية الدولة فى التعامل مع التحديات .
.. فدروس الماضى تشير إلى استيعاب التجارب القاسية التى مرت بها مصر خاصة فى فترات عدم الاستقرار السياسى والأمنى والاقتصادى وتجنب الأخطاء التي أدت إلى ضعف مؤسسات الدولة.
.. اما تأمين الحاضر يعنى التركيز الكامل على تثبيت أركان الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار كخطوة أساسية لا غنى عنها لأى عملية تنمية .
.. اما عن بناء المستقبل كى يتم الانطلاق نحو المشروعات القومية العملاقة وتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة
كما أتوجه بالتحية والتقدير إلى أبطال القوات المسلحة وإلى أرواح الشهداء الذين ضحوا من أجل الوطن. وستظل حرب أكتوبر المجيدة رمزًا للعزة والكرامة الوطنية، وشاهدًا على قدرة المصريين على صنع التاريخ عندما يؤمنون بهدفهم ويتمسكون بحقهم.






