اقتصاد وبنوك

بحوث الإسكان والبناء يعقد ورشه عمل ” تحويل نتائج البحث العلمي إلى حلول تطبيقية أولوية لدعم الدولة ومواجهة التغيرات المناخية “

أكد الدكتور محمد مسعود السعداوي، رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، أن مواجهة التغيرات المناخية أصبحت إحدى الأولويات الوطنية التي تتطلب تكامل البحث العلمي مع التطبيق العملي، مشددًا على دور المركز باعتباره مركزًا بحثيًا تطبيقيًا يعمل على تقديم حلول واقعية تدعم سياسات الدولة وتستجيب لاحتياجات قطاعي العمران والبناء.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في ورشة عمل “عرض مخرجات دراسة تقييم مخاطر التغيرات المناخية على العمران المصري”، التي ينظمها المركز في إطار التعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ضمن جهود إعداد الخطة الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية لقطاع العمران والمدن المصرية.
وأوضح أن المعاهد والأقسام البحثية بالمركز تعمل بصورة متكاملة على ملفات التغيرات المناخية والاستدامة والبناء الأخضر، مؤكدًا أن مخرجات المركز من الأكواد والمواصفات وأدلة التصميم والدراسات التطبيقية ترتبط مباشرة باحتياجات الدولة والتحديات التي تواجه المجتمع العمراني والإنشائي.
وأشار إلى التعاون القائم مع الجهات الوطنية المعنية، ومن بينها وزارة التنمية المحلية، ووزارة البيئة، ووزارة الموارد المائية والري، وجهاز حماية الشواطئ، لدراسة تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر على المنشآت والمناطق العمرانية الساحلية، والعمل على تطوير الأطر والكودات التي تسهم في تعزيز قدرتها على الصمود والتكيف.
وفي إطار ترشيد الموارد، أكد أهمية تطبيق مفاهيم هندسة القيمة، وتطوير الحلول التصميمية وفق دراسات وحسابات علمية دقيقة، بما يحقق الاستخدام الأمثل لمواد البناء ويخفض التكلفة، مع الحفاظ الكامل على مستويات الأمان والجودة.
كما أوضح الدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للإستدامة و المسئولية المجتمعية، أن المجلس الوطني للتغيرات المناخية يمثل المظلة الوطنية المعنية بتنسيق سياسات المناخ بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية، ويضطلع بدور رئيسي في متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ، وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة، مؤكدًا أن نتائج الدراسات العلمية، ومنها هذه الدراسة، تمثل أحد أهم المدخلات التي تدعم عملية صنع القرار ووضع السياسات الوطنية، وتساعد في بناء مدن أكثر قدرة على الصمود أمام التأثيرات المناخية.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بيومي، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، أن دراسة تاثير التغييرات المناخية علي المستوطنات البشرية تتم لاول مره في مصر بهذا العمق وإعداد الخطة الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية لقطاع العمران والمستوطنات البشرية يمثل خطوة استراتيجية لدعم جهود الدولة في تعزيز قدرة المدن والمجتمعات العمرانية على التكيف مع المخاطر المناخية، مشيرًا إلى أن الخطة تعتمد على أسس علمية وبيانات دقيقة، وتتبنى نهجًا تشاركيًا يجمع بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية وشركاء التنمية، بما يضمن دمج اعتبارات التكيف مع تغير المناخ في سياسات التخطيط العمراني والاستثمار والتنمية المستدامة.
و أشارت الدكتورة هند فروح مدير معهد العمارة والإسكان بالمركز ، ورئيس الوحدة المركزية للمدن المستدامة والتغيرات المناخية بوزارة الإسكان ، ورئيس الفريق البحثي لمشروع دراسة تأثير التغيرات المناخية على العمران المصري، إلى أن هذه الدراسة يتم تنفيذها لتقييم مخاطر التغيرات المناخية على قطاع العمران، بما يشمله من مدن ومبانٍ، حتى عام 2100، حيث تتضمن تقييمًا كميًا لمستوى المخاطر في 249 مدينة بجميع محافظات الجمهورية الـ27، بما يسهم في تحديد أولويات التدخل لصانع القرارو تحديد المحافظات و المدن الأكثر تأثر بالتغيرات المناخية، ووضع سياسات وإجراءات تكيف تستند إلى أسس علمية مع دمج البعد الإقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى