أخبار التعليم

بيان “حول مبادرة شيخ الأزهر الشريف “

تابعنا باهتمام بالغ مبادرة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لتشكيل لجنة وساطة من حكماء الأمة لإنهاء الصراعات والحروب في المنطقة، والتي مثلت إعلاءاً لصوت الحكمة في زمن غاب فيه صوت العقل، وتحكمت أهواءٌ وأطماعٌ إقليمية في مصائر بلدان عربية كان لها دورٌ مشرقٌ في تاريخ أمتنا الإسلامية، لتدخلها في صراعات ذات نكهة طائفية خالصة خدمة لمشروع تصدير ثورتها.
إن مبادرة فضيلة الإمام الأكبر تنطلق من المسؤولية التاريخية لمشيخة الأزهر الشريف، وتمثل امتداداً لدورها الشرعي تجاه قضايا أمتينا العربية والإسلامية؛ مبادرةٌ لا تحمل في طياتها سوى الخير، والنية الخالصة في إنهاء صراعاتنا وتحقيق السلام الشامل والمستدام لشعوبنا.
وإننا إذ نقدر هذه الدعوة الكريمة والمبادرة السامية لفضيلتكم، فإننا نتمنى أن تتضافر جهود مشيخة الأزهر الشريف مع سائر المؤسسات والشخصيات الإسلامية لدعوة الفئة الباغية للعودة عن أعمالها وإنهاء حربها على شعبنا اليمني وإلقاء السلاح والعودة إلى منطق العقل والحوار الذي اختاره اليمنيون بعد العام ٢٠١١ وشارك فيه الحوثيون كمكون أصيل قبل أن ينقلبوا على كل التفاهمات التي لو مضينا فيها لكان الوضع اليوم مختلفاً جداً، ولعاش اليمنيون في سلام داخلي أولاً ومع محيطهم الخليجي والعربي ثانياً.
فضيلة الإمام الأكبر،
إن ما يحدث اليوم من اعتداءات على الشعب اليمني، وتهديد أمن الإقليم وحرية الملاحة البحرية يمثل خروجاً صريحاً على مبادئ وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي مثلت مشيخة الأزهر الشريف أهم مدارس الوسطية والاعتدال فيه، ولقد باتت هذه الأفعال مستوجبةً العمل من قبل الجميع وفقاً لمبادرتكم الكريمة من أجل تحقيق مسارٍ يفضي إلى إنهاء السيطرة المسلحة، واستعادة مؤسسات الدولة، وضمان حقوق كافة أبناء اليمن وتحقيق السلام الشامل والعادل.
وفقكم الله لما فيه خير أمتينا العربية والإسلامية وأدامكم ذخراً للإسلام والمسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى