
زياد العليمي المدون و الناشط السياسي والبرلماني لازال يطلق دعاوى خائبة وخاطئة بعد أن أصبح نسياً منسياً ليظهر فجأة دون مقدمات أمام الراى العام حاملًا معول هدم جديد فى مواجهة الدولة وكأنه يحمل معه عصى موسى .
المؤكد أنها محاولات بائسة لإستعادة الظهور على الساحة السياسية المصرية فى أعقاب انفراط “عقد”ما سمى” بالحركة المدنية الديمقراطية “ورئيس مجلس أمنائها الناشط ورجل الأعمال أكمل قرطام بانسحاب أحزاب المعارضة المنضمة للحركة وصولا بإعلان قرطام نفسه بانسحابه منها بوصفه رئيسا لحزب المحافظين برغم أنه المؤسس لها كونها لم تدافع عن مصالحة الشخصية.
ويبدو أن الناشط زياد العليمي أراد استغلال اللقطة متصورا أن هناك أحزابا حقيقية للمعارضة فى الشارع المصرى للدفاع عن مصالحه على خلاف الحقيقة المؤلمة بأن تلك الأحزاب والصحف والمواقع التابعة لها مسيطر عليها من كبار رجال الأعمال أصحاب أجندات تحمى مصالحهم أولاً واخيراً وقبل الصالح العام لمصر وتجربة “الحركة المدنية الديمقراطية” خير دليل واقع في الخلل الذى أصاب الحياة السياسية فى الشارع المصرى .
مع التحديات الصعبة والمريرة التى تواجهها مصر منذ زمن وحتى اليوم ظهر زياد العليمي مبشراً بنشر الإحباط عوضا عن النور و الأمل واعتبار مشروع تفكيك الدولة مجرد “وجهه نظر” بدعوى انها تقع فى إطار حرية الراى والتعبير ، فهو مخطئ تماماً فيما يتصوره هو وجماعته ومتجاهلاً بأنهم جميعاً كانوا مصدر الفشل منذ أحداث يناير ٢٠١١ وأصبحوا مطبة لجماعة الاخوان الارهابية.
العليمي يدرك جيدا بعد اختفائه عن الساحة ومن ثم ظهوره ليس مفاجئا لأحد كأنها أدوار شطرنج يكلف بها البعض لإداء مهام منها الإصرار على تصدير فكرة الفشل فى كل شىء واتهام بتقصير الدولة وبالتنظير بفكرة غياب العدالة والقانون عنها بما يخالف الواقع و متغافلا حالة الآمن والأمان والاستقرار التى تنعم بها ربوع مصر كما ينعم بها شخصيا وجماعته.
الغريب أن العليمي يتحدث بحرية عبر منصات إعلامية منتقدا فى الوقت ذاته غياب الحريات، وكأنه “كفيفاً” لم ولن يرى ما يدور حوله تلك قناعاته والكثيرين معه من منطلق مجرد العناد بأن مايرونه و استخدامة من قبلهم إنجاز حقيقي دون الاعتراف به فيما واجهته مصر على مدى سنوات عشر ماضية من تحديات مريرة وكان واقعًا وحقيقيا برغم المحاولات الفاشلة لشياطين الإنس والجن تفكيك تلك الدولة وتقسيمها ليسهل هضمها .
زياد العليمي يدرك ذلك جيدا وربما كان على علم بتفاصيل المخطط الذى دبر بدعم من بعض أبنائنا من الناشطين المدونين وعاشوا حلما كاذبا تحت عنوان “فوضى الحرية أو حرية الفوضى اللامسؤولة”التى تسمح لبعض المغيبين والدهماء بهدم الدولة والقانون فصديق دربة بالأمس “المناضل الكاذب احمد دومة” يعود إلى سجنه الطبيعي بعد ان سعى نفس مسعى العليمي بالتشكيك فى الدولة بالمراهنة على تدميرها وتفكيكها بنشر أخبار كاذبة ووفق مخطط يستهدف هدم الدولة المصرية المدنية .
نعم أقولها بكل صراحة بأن هناك أخطاء حدثت وتحدث ولازالت طالما ان هناك عمل جاد وحقيقي يراه الجميع مع اشراقة كل صباح فمن الوارد أن تكون هناك أخطاء منها العفوية ومنها المقصود وخاصة فى مسيرة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
وليس عيبا ولا خجلا .. ان نقول نعم هناك أخطاء قد يراها البعض منا أنها كانت كارثية لغياب الشفافيةً وربما نقص المعلومات لتنعكس بشكل سلبى على حياة المصريين.. فى مقابل دولة بالمعنى الحقيقي للدولة على رأسها قياده سياسية وطنية صادقة مؤتمنة أعلنت لأكثر من مره انها لم تضيع مصر بل حفظت أمن واستقرار الوطن بعظمة شعبها و دعمه للأرض و للوطن بلا حدود ومضحي بالغالى والنفيس فى صبر أيوب المصرى الذى أدهش العالم.
اليوم لامجال للمزايدة خاصة عندما تتعرض الأوطان لمخاطر تهدد أمنها القومى والوطنى هنا لا يجب الحديث عن المثل والقيم فى عالم لا يعرف سوى لغة القوة و المصالح .. ويبقى مثل هؤلاء وكأنهم فى كوكب آخر غاب عنهم الوعى وظلوا أسرى افكار وأجندات لأهواء وائتلافات وحركات سابقة أكل عليها الدهر وشرب عندما يتصور البعض منهم ان الخيانة وجهة نظر و بدعوى أنها تصب فى خانه حرية الرأي والتعبير متجاهلا أن الحرية فى حد ذاتها مسوؤلية كبرى أمام بناء الأوطان وتصغر معه مشاكل الحياة اليومية من غلاء المعيشة و اضطراب فى الاقتصاد والسوق العالمى للتجارة الدولية فى عالم أصبح فيه البقاء ليس للأصلح ولكن للأقوى لتسقط معه كافة معايير قوانين العدالة والمساواة والحرية.




