
شدنى كثيرا وربما أزعجنى أيضا تعبير ما كان يجب أن تلصق به جماعة صحفية أو زملاء فى المهنة ساقهم قدرهم أنهم حافظوا على ذلك النادى و بأنهم اتهموا زورا وبهتانا بإلصاق صفة الجريمة لزملاء اجتهدوا من أجل صالح الصحفيين دون تمييز ودون توجهات فكرية وسياسية أو نقابية ، ليجرى اتهامهم اليوم باللعب على مشاعر الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين وعبر مجلسها وتحت شعارات أظنها أكل الدهر عليها وشرب منذ عقود مضت .
ومسألة فتح ملف ” النادى النهري” الآن ليس لله ولا للوطن. وانما حمل مخاضا وغصه فى الصدر منذ عقود طويلة وليست فى حقيقة الأمر فى صالح الجماعة الصحفية بقدر ما هى دعوة للفتنة والانشقاق على قضية تم حسمها و منذ زمن كان النادى أيام الكاتب الصحفي الساخر المرحوم محمود السعدنى مناره للصحافة المصرية وملتقى لكل الصحفيين ولكبار رجال الدولة رؤساء وزراء ووزراء وكبار الكتاب والصحفيين والمثقفين والأدباء والفنانين .
ويبقى السؤال لماذا تتباكى اليوم على النادى النهري وقيمة الاشتراك ١٠٠٠ جنيه وبالتقسيط وأحب أن أذكركم أن النادى زمن المرحوم محمود السعدنى كان باشتراك للصحفيين، ودون ان يبدى احدا ملاحظة من تيارك ويبدو مع الحديث عن ارتفاع بورصة الترشيحات على منصب نقيب الصحافيين وسته من أعضاء المجلس على مارس المقبل جاءت فكرة الإلهاء بإثارة الحديث المفاجئ من قبل زميلى الاستاذ يحيى قلاش النقيب الأسبق عن إعلان الاشتراك فى ” النادى النهري” للصحافيين ٥٠٠٠ آلاف جنيه، متجاهلا ان القيمة التى تتحدث عنها اليوم اكثر مما تتصور .. القضية ليست فى ٥٠٠٠ آلاف جنية ، وانما فى معدلات التضخم والتعويم الذى اوصل قيمة الدولار اليوم إلى ما يوازى ٥٠ جنيها .. وبحسابات الماضى شوف الألف جنيه زمان كانت قيمتهم كام واليوم قيمتهم قد ايه .
واذا كنت تقصد أن يكون النادى بلا اشتراك فمعذرة إنك واهم وواهم .. ومع احترامى لك اعتبرها تحمل قدرا كبيرا من المتاجرة وبالتالي تطالب سعادتك بأن تقدم الخدمات للصحافيين من مأكل ومشرب بأسعار رمزية وزهيده وبالتأكيد مقابل خدمات مهينة لهم ولن يقبلوا بهذا الهراء .. ولماذا وباى أمارة.. صدق من قال الصحفيين ليس على رأسهم ريشة والمفترض أن يكون الضمير الواعى والصاحي على رأسهم ولديهم القدرة على الفرز ما بين الغث والسمين .
عزيز يحيى قلاش .. وعوضا عن إلصاق صفة السرقة و الجريمة للنادى النهري كان من الواجب عليك كنقيب سابق ومرشد وهادى وموجه للنقيب الحالى الحديث عن الأوضاع المأساويه التى يعيشها الصحفيين من سوء أوضاع اقتصادية ومهنية شديدة القسوة يعانون منها و على مسيرة الصحافة المصرية كان يجب ان يكون ذلك ما يشغل بالك بالسعى لدى الدولة والحكومة بتعديل ورفع رواتب الصحافيين سواء من هم فى الخدمة أو من تم إحالتهم على المعاش.
ولكن على مايبدو أن “زمار الحي لا يطرب ” سوى جماعته .. ولكن للأسف الشديد أن السيد النقيب ومجلسه بالكامل متقاعس عن أداء عمله النقابي فى الدفاع عن حقوق الصحفيين، ووصلت الامور إلى شىء محزن ومخجل لكل من تقاعس عن تلك “الجريمة” الحقيقية فى الاهتمام بالسعى الدؤوب لتحسين أحوال وظروف الجماعة الصحفية وليس بالهروب إلى الأمام للحديث عن معركة”النادى النهري ” الوهمية،
و أعتقد أن تلك المعركة المصطنعة خاسرة لآن النادى اسمه ” نادى الصحفيين”، وليس نادى وزارة الشباب والرياضة، وكان على مدى عقود ملتقى لأصحاب المهنة اضافة إلى كونه كان ملتقى اجتماعى حضارى ورياضي فى توثيق العلاقات الاجتماعية والثقافية والإنسانية بين كافة أسر الصحفيين.
الزميل يحي قلاش قبل أن نكون زملاء فى مهنة جمعتنا معا و برغم أننا زملاء مدرسة وفصل ودكة واحدة جمعتنا فى مقتبل عمرنا فبحكم العشرة الطيبة وزمالة عقود طويلة، ما كان يجب إطلاق صفة “السرقة” حول تبعية النادى إلى النقابة وأنها جريمة فى اتهام صريح لقامات صحافية هى فى دار الحق وذلك على خلاف الحقيقة .
وحقيقة الأمر إنك بصفتك كنت عضوا فى مجلس النقابة وبحكم إنتماء إلى تيار سياسي فكان لزاما عليك وعلى التيار الذى تنتمى اليه أن تحارب فى معارك لاعلاقة لها بمهنة الصحافة والدخول فى معارك جانبية لخلق أزمات منها ضم النادى للنقابة وأعتقد انها كانت معركة خاسرة وخسرها معك تيارك !!
السؤال لماذا العودة الآن وبنغمة تحمل الكثير من الاتهامات لأجيال ساهمت ووفق قدراتها انذاك فى الحفاظ على النادى بل واستمتعت به اجيال من ابناء الصحفيين فى التعلم العديد من المهارات منها مهارة الصيد وتعلم الصبر والرضا بما قسم له ومهارات تتعلق بمسابقات فى الرسم والفنون الأخرى .
أعتقد ان نادى الصحفيين اليوم بعد عمليات اعادة تطوير البنية التحتية و كان يتعرض فى السابق للغرق بمياه النيل واستطاع القائمون عليه انذاك عبر اتصالاتهم بمعظم رجال الدولة المساهمة فى حل العديد من المشاكل ومن ثم من قال لك إن النادى منع أو يمنع دخول الصحفيين إلى ناديهم وتلك اكذوبة …
أقولها بصدق ربما قد أكون أكثر الزملاء ذهابا إلى نادى الصحفيين بعّد عمليات التطوير الضخمة والتى لازالت مستمرة و تم فى تقديرى الانتهاء من ٧٥٪ من عمليات الإنشاء واضافت مساحات مفتوحة للنادى كانت مهدرة .. تمكنك من التريض فيها بأريحية مع العلم وانت تدرك ذلك جيداً انه لايوجد نادى فى مصر بدون اشتراكات، حتى نادى الصرف الصحي..ماذا حل بك آخى يحيى هل يسعدك ان تدخل النادى بلا اشتراك فى مقابل انعدام الخدمات خاصة وان موارد النقابة ان تعلمها جيدا وتعلم أنها لا تمكن نقيب الصحافيين الحالى ومجلسه من تطوير خدمات مطالب الصحفيين.
ويبقى السؤال لماذا تفرض رسوما مالية على الصحافيين الذين يتلقون دورات تدريبية فى مقر النقابة ولماذ ايضا تفرض على الصحافيين الذين يقومون بأعمال مهنية وصحفية من تسجيلات فى مقابل مادى اليس من الاولى أن تتحمل النقابة مسؤولية تدريبهم مجاناً طالما يحمل كارنية النقابة دا إذا كنت والمجلس مهتما بتطوير المهنة .
ويبقى البكاء على اللبن المسكوب عن من الذي أضاع أرض نادي النقابة على نيل العجوزة ولمصلحة من؟ اعتقد انها اسئلة لا محل لها من الإعراب ولن تفيد ولن تغنى إذا كنت تبحث عن مصلحة الصحفيين بمن؟ ومن تحايلوا؟ ومن سرقوا؟.
هل ما تثيره اليوم تعتبره تصحيحا لوضع شاذ .. ياعزيزى يحيى ولك كل الاحترام على كل مجهوداتك.. سأقولها لك بكل صراحة ووضوح وشفافية إن ذلك النادى لا قدر الله لو كان تابعا للنقابة لكان ذهب مع الريح مثله مثل العديد من المشروعات التى طرحت من أندية فى الإسكندرية وغيرها وأين المدن التى طرحت والمستشفيات للأسف الشديد كنت ومعظم النقباء لكم نصيب ونصيب كبير من الفشل.
وأعتقد إنك تدرك جيدا أن الصحفيين هم الفئة الوحيدة المغلوب على امرها والتى لا تجيد الدفاع عن حقوقهم برغم انها تمثل مراية المجتمع التى تنقل آلام وأوجاع الشارع المصرى بصدق ودون مزايدة ويبقى أن هناك البعض من الزملاء من يقدمون الخدمات لزملائهم عبر برامج وهمية مع كل مرحلة انتخابية تدور فى النقابة ويدور فيها الصحفيون عن امالهم وأحلامهم فى بلاط صاحبة الجلالة .. و أصبحت اليوم على البلاطة .
الزميل العزيز .. لقد وصلت إلى مربط الفرس بإعلانك أنت ومن سبقوك ومن أتوا بعدك بتحملكم كامل المسؤولية ليس عن إهدار مسألة النادى النهري .. وحسنا فشلتم فى ربط النادى بالنقابة .. ولو كان .. لكان النادى اليوم فى تقديري “خرابة” بل العن وأدل سبيلا مما يجرى فى” مطعم النقابة” الذى لا يساوى مطعم بنجمة واحدة .. وربما قهوة بلدى تفوقة عشرات المرات.. المثل الشعبي ” ادى العيش لخبازه”وعوضا ان تكون داعما للنادى النهري.. وهو أمر مستحيل بالنسبة لك طالما لن يحقق لك معذرة مصلحة نقابية مثلما تقوم بدورك فى توجيه فريقك وتيارك اللى بلاش منه .
فى النهاية سيبك من حكاية الثقة فى أعضاء الجمعية العمومية وأعضاء المجلس النقابي والتصحيح الحقيقى الذى كان يجب تطالب به الجمعية العمومية وحبايبك فى المجلس ان يكونوا جاديين فى الدفاع عن حقوق الصحافة والصحافيين وتحسين أحوالهم الاقتصادية والاجتماعية والدفاع عن المهنة التى تتآكل يوما بعد يوم أمام عينيك بالهروب بعيداً إلى مسألة هامشية لاعلاقة لها بالمهنة ولا بحقوق الصحفيين، و”عاشت حرية الصحافة.. عاشت وحدة الصحفيين”.




