
حقا وصدقا من قال إن عقل مصر وضميرها ومصيرها قد عاد وبقوة باستعادة مصر وبوعي أكثر من ٤٠ مليونا من المصريين فى ٣٠ يونيو فى ذلك اليوم المشهود الذى لم يتخيله أو يتوقعه أحدا باقتلاع أخطر وأشرس ورم سرطاني من عصابة الاخوان الأرهابية عشعشت بين جدران الدولة المصرية قرابة الستين عاما مؤامرة و تخريبا وقتلا وتدميرا لمقدرات الدولة المصرية .
تحية للقائد الرئيس عبد الفتاح السيسي صاحب القرار وتحية لملايين المصريين الذين ضحوا بالغالى والنفيس كى تعود الدولة المصرية بكامل مؤسساتها امنه مستقرة ينعم شعبها بنعمة الامن والأمان والإستقرار منتصرا على كل التحديات الصعبة والمريرة التى واجهتها وتواجهها الدولة المصرية حتى اليوم .
اليوم تشهد مصر مرحلة جديدة ورحلة طويلة من استدامة الامن والأمان والاستقرار بفضل ومتابعة كافة الأجهزة الأمنية المصرية المعنية بتأمين الجبهه الداخلية بعقل وفكر منضبط عبر وزارة الداخلية وأجهزتها الشرطية الممتدة فى ربوع الدولة المصرية تواجه كل خارج عن القانون بالقانون تحقيقا للعدالة .
اليوم تشهد مصر محاكاة جديدة تشعر ملايين المصريين بالفخر والسعادة مثلما اسعد المنتخب ١٠٠ مليون مصرى بصعوده الى دور ١٦ لكأس العالم لأول مرة فى تاريخ مصر .
اليوم أيضا سيسعد ملايين المصريين برغم الضائقة الاقتصادية التى تؤلم الكثيرين منه، ورغم ذلك يشعرون بالفخر والمحبة والزهو بان مصر تجاوزت الكثير من المقدرات فى إقامة اعظم منظومة عسكرية أمنية ستظل محط أنظار العالم فى مستقبل الايام من الدهشة والذهول كيف ومتى وأين حدث كل هذا ؟!!!.
حقا إنها عقل مصر ومستقبلها وتاريخها فى أكبر مقر دفاعى حديث فى العالم عبر أهم أحد المشروعات العسكرية الاستراتيجيه الضخمة فى العالم،ولتبدو القضية والمسألة ليست فى تخطى مبنى البنتاجون الأمريكي بأضعاف مضاعفة بل فيما يحتويه من احتياطيات استراتيجية لكل ما يمكن أن تتخيله أو لا تتخيله عن تأمين الدولة المصرية فى مواجهة كافة الأزمات الناشئة مهما كان حجمها وتأثيرها ووزنها لتؤكد بالفعل أنها عقل الدولة المصرية .. أو كما يقول الباحث جمال حمدان فى ” شخصية مصر : “ببساطة إن مصر، أقدم وأعرق دولة في الجغرافيا السياسية للعالم، غير قابلة للقسمة على اثنين أو أكثر مهما كانت قوة الضغط والحرارة. مصر هي “قدس أقداس” السياسة العالمية والجغرافيا السياسية”.
ومن هنا فليس غريبا ان تشهد مصر اليوم افتتاح الرئيس السيسي مقر و مبنى الاوكتاجون ذات الأبعاد الثمانية بالعاصمة الإدارية الجديدة ويضم القيادة الاستراتيجية العسكرية وإدارة العمليات علاوة على مبانى ومنشات لوزارة الدفاع كما يضم مراكز قيادة وسيطرة واتصالات ومنشات تدريب وخدمات ومستشفيات ومناطق ادارية وسكنية ومرافق متكاملة لدعم عمل القوات المسلحة .
ويعتمد مقر الاوكتاجون على أحدث أنظمة الاتصالات المؤمنة من القيادة والسيطرة فى ادارة مختلف العمليات والتنسيق بين مختلف قطاعات وزارة الدفاع حيث يمتد المشروع على مساحة ٢٢ الف فدان ومنشات بمساحات تجاوزت أربعة ملايين و ٦٠٠ الف متر مربع ليصبح المقر الأكبر فى الشرق الأوسط والأضخم عالميا لقيادة عسكرية متفوقا على البنتاغون .
الهدف سرعة اتخاذ القرار ورفع كفاءة التنسيق بين مختلف القطاعات العسكرية والأمنية والجهات المعنية بإدارة الأزمات ، انها بالفعل عقل مصر تدير بحكمة وحذر وتراقب بقوة وصبر شديدين وتبعث بالعديد من الرسائل بأن مصر قادرة على حماية شعبها و أمنها القومى كما تملك القدرة على تدمير كل من يحاول أن يعبث بأمنها واستقرارها.



