أخبار المدن

مالم تنشرة الصحف .. هل تواجه نقابة الصحفيين خطر الانحراف عن مسارها الوطني؟

في ظل تطورات سريعة ووسط اتهامات متزايدة، يثار الجدل حول التحولات التي تشهدها نقابة الصحفيين.. وهى تسارع لتدشين مؤتمرها العام ، فبدلاً من تعزيز دورها التقليدي كمؤسسة وطنية تُعنى بحماية الصحفيين والدفاع عن مصالحهم المهنية، يرى البعض أن النقابة قد تنحرف تدريجيًا نحو خدمة أجندات مشبوهة وتحالفات ضيقة، مما يثير مخاوف حول مصيرها ومستقبل الصحافة والاعلام فى مصر بل والوطن العربى .

النقابة في
عين العاصفة .
يرى كثيرون أن النقابة، التي كانت دومًا حصنًا لحرية الصحافة والمدافع الأساسي عن مصالح الصحفيين، تشهد صراعات داخلية وتغيرات تهدد الكيان المؤسسى .

وتباينت حدة الانتقادات صعودا وهبوطا على صفحات التواصل الاجتماعى .

يشير منتقدو هذه التحولات إلى أن هناك محاولات للسيطرة على النقابة من قبل فئة محددة تسعى لخدمة مصالحها الشخصية.

كما تثار اتهامات بأن هذه الفئة تستغل النقابة لتكون منصة لتمرير أجندات خارجية أو مصالح حقوقية ممولة قد تكون مشبوهة، مما ينذر بعواقب وخيمة.

أحد الصحفيين البارزين داخل النقابة، والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، صرح: ” النقابة أصبحت ساحة للصراع السياسي والحقوقي الممول ، ويتم تحويلها إلى أداة لتحقيق أهداف فئوية ضيقة على حساب مصلحة الصحفيين ككل.. هذا الوضع لا يبشر بالخير”.

تأثير “حزب الكنبة”
على الأوضاع .

من بين أبرز الانتقادات التي تثار في هذا السياق هو غياب دور واضح لأغلبية الصحفيين، أو ما يصفه البعض بـ”حزب الكنبة”، في مواجهة هذه التحولات.

يُتهم العديد من أعضاء الجمعية العمومية للنقابة بالتقاعس عن المشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات الحاسمة، مما يُفسح المجال لفئة صغيرة للسيطرة على النقابة.

أحد أعضاء الجمعية العمومية، يرى أن هذه الفئة التنظيمية ، تستغل ضعف مشاركة الأغلبية، قائلاً : ” هناك عدم وعي كافٍ بأهمية دور النقابة، والعديد من الزملاء لا يشاركون في الاجتماعات أو الانتخابات.. هذا ما يعطي الفرصة لفئة معينة من اليمين واليسار للتحكم في مسار النقابة” .

التمويل المشبوه
والأجندات الخارجية .

إحدى القضايا المثيرة للجدل هي الشكوك حول وجود تمويلات خارجية تؤثر على قرارات النقابة وتوجهاتها.

يدعي بعض النقاد أن النقابة بدأت تنجرف نحو التعاون مع منظمات مشبوهة، مما يجعلها تبتعد عن دورها الوطني وتصبح مجرد واجهة لأجندات خارجية.

في هذا السياق، صرح مصدر مقرب من مجلس النقابة: “هناك بعض الجهات الحقوقية التي تدعم مشاريع بالنقابة ، ولكن هذا ليس بالضرورة أمرًا سيئًا !!.

وتابع يجب أن نكون منفتحين على جميع الفرص، طالما أنها تخدم مصالح الصحفيين” ! .
ورغم ذلك، تبقى الشكوك قائمة حول تأثير هذه التمويلات على الكيان النقابى .

هل من
حلول؟
في ظل هذه التحديات، يتساءل العديد من الصحفيين عن الحلول الممكنة لاستعادة النقابة لدورها الأساسي.

بعض المقترحات تركز على ضرورة تعزيز المشاركة الجماعية داخل النقابة، والتصدي لمحاولات السيطرة على مقدراتها من خلال الالتزام بالقانون و انتخابات حرة ونزيهة .

كما يُقترح أن يتم تفعيل دور الرقابة الداخلية على الشؤون المالية والإدارية للنقابة لضمان الشفافية والنزاهه .

قطاع واسع من الصحفيين يرى أن الحل يكمن في “ضرورة زيادة الوعي بين الصحفيين حول أهمية المشاركة الفعالة في النقابة، وأن يُعاد النظر في القوانين واللوائح المنظمة لعملها لضمان عدم السماح لأي فئة تنظيمية بالسيطرة عليها او على لجانها او انشطتها او روابطها وشعبها “.

ويضيف: “نحن بحاجة إلى نقابة حره قوية وطنية مهنية مسئولة تحمي مصالح جميع الصحفيين، دون أي تدخلات خارجية”.

تظل نقابة الصحفيين واحدة من أهم المؤسسات التي تمثل الصحفيين في مواجهة التحديات التي تواجه مهنتهم.. والتى باتت تغرد خارج السرب بمعزل عن باقى مؤسسات الدولة ممثلة فى هيئات تنظيم الصحافة والاعلام والقوانين المنظمة للقطاع بشكل عام .

ومع تصاعد حدة الاتهامات والشكوك حول تحولها إلى منصة لخدمة أجندات خارجية أو مصالح ضيقة، يبقى الحل في يد الأعضاء أنفسهم والتمسك بالقانون فى مواجهة القرارات المعيبة .

فلا يمكن استعادة النقابة لدورها الوطني إلا من خلال مشاركة جماعية وفعالة، تضمن تمثيل جميع الصحفيين ومصالحهم الحقيقية.. بعيدا عن سيطرة قلة من اصحاب الاجندات المشبوهة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى