معرض “أطياف الحرمين حول العالم” في جمعية الثقافة والفنون بجدة
المدن:جدة- متابعة جميل تصوير: ميعاد وحيد

بحضور نخبة من الشخصيات الثقافية والإعلامية والفنية والدبلوماسية افتتح مساء الأربعاء معرض “أطياف الحرمين حول العالم” للفوتوغرافية العالمية سوزان إسكندر بمقر جمعية الثقافة والفنون بجدة. ويستمر المعرض في استقبال زواره بجمعية الثقافة والفنون بجدة حتى يوم الجمعة 19 يونيو 2026م.
وكان مدير جمعية الثقافة والفنان الأستاذ محمد آل صبيح في استقبال معالي الدكتور عبد العزيز خوجة (وزير الإعلام الأسبق)، وبعد صلاة المغرب توجه بصحبة الحضور لقص الشريط إيذاناً بافتتاح المعرض بحضور سعادة مدير عام فرع وزارة الإعلام بمنطقة مكة المكرمة الأستاذ عبد الخالق الزهراني، وقنصل عام دولة فلسطين الأستاذ إيهاب القيشاوي، وعدد من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالفنون البصرية.
بدأ حفل الافتتاح بجولة في جنبات المعرض الذي ضمّ أكثر من خمسين صورة من الأعمال الفوتوغرافية المتميزة، والتي وثقت بها المصورة جمال الحرمين الشريفين ومشاعر الزائرين والمعتمرين من مختلف دول العالم، في معالجة فنية وإنسانية عكست ثراء التجربة البصرية للمصورة.
وخلال شرح المصورة للحضور أثناء الجولة تحدثت عن “أطياف الحرمين” كونه رحلة بصرية سعودية قامت من خلالها بتوثيق روحانية المقدسات، بعد أن تحوّل من مشروع شخصي إلى تجربة بصرية عالمية جابت 57 دولة، حاملةً رسالة إنسانية وثقافية تتجاوز حدود المكان.
أيضا تحدثت في كلمتها عن بداية فكرة المعرض قبل نحو 17 عامًا، انطلاقًا من شغف المصورة بتوثيق اللحظات الإيمانية في المسجد الحرام والمسجد النبوي، حيث عملت على رصد تفاصيل إنسانية عميقة خلال مواسم الحج وشهر رمضان، لتبني أرشيفًا بصريًا يوثق العلاقة الوجدانية بين ضيوف الرحمن والمكان المقدس. ومع مرور الوقت، تبلورت هذه الجهود في مشروع فني متكامل حمل عنوان “أطياف الحرمين”.
تجدر الإشارة إلى أن المعرض انطلق في بداياته كمبادرة فردية من قبل المصورة، قبل أن يشهد تحولًا نوعيًا مع اتساع نطاق عرضه داخل المملكة وخارجها، ليصل إلى عدد من العواصم العالمية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى.
وقد أسهم هذا الانتشار في ترسيخ حضور المعرض كمنصة فنية عالمية تعكس القيم الروحية والإنسانية للحرمين الشريفين، وعلى ضوء ما تحقق من نجاح للمعرض، وفي مرحلة لاحقة، تبنّت وزارة الإعلام في المملكة العربية السعودية المعرض، ما أتاح له الانطلاق برؤية مؤسسية أوسع، عززت من انتشاره الدولي، ورسّخت مكانته كأحد المشاريع الثقافية التي تعكس جهود المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
بعد الانتهاء من الجولة أُلقيت عدد من الكلمات حول أهمية الصورة الفوتوغرافية في توثيق المشاهد الحضارية والروحانية للمملكة، والدور الذي تؤديه الفنون البصرية في تعزيز التواصل الثقافي والإنساني، والجهد الذي بذلته المصورة سوزان إسكندر طوال سنوات عديدة حتى أصبح المعرض عنوان للإبداع ونشر رسالة راقية حول ما تقدمة المملكة العربية السعودية، حكومة وشعباً، من خدمات للحرمين الشريفين والزائرين والحجاج والمعتمرين.
وفي ختام الحفل جرى تكريم عدد من الداعمين والمشاركين وتوزيع شهادات التقدير، وسط إشادة واسعة بمستوى المعرض وما يقدمه من رسالة ثقافية ووطنية تعكس مكانة الحرمين الشريفين في وجدان المسلمين حول العالم.



















