وزارة الداخلية تضبط المتهمة بترويج ادعاءات على شخصيات بالدولة.. النيابة العامة تعرضها على الطب النفسي.. وأسرتها تؤكد معاناتها من اضطرابات نفسية.. وهذه عقوبات نشر الشائعات وتداولها

نجحت وزارة الداخلية في كشف ملابسات عدة مقاطع فيديو تم تداولها بأحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الإجتماعى تضمنت تجاوز صاحبة الحساب بصورة غير أخلاقية وترويجها إدعاءات كاذبة تجاه مؤسسات وشخصيات بالدولة وخارجها.
عقب تقنين الإجراءات تم ضبط صاحبة الحساب، وأقرت أسرتها بأنها تعانى من إضطرابات نفسية أثرت على سلوكياتها.. وتولت النيابة العامة التحقيق، حيث قررت عرض المذكورة على إحدى مستشفيات الطب النفسى لبيان مدى سلامة صحتها النفسية.
العقوبة القانونية
وفي ظل الطفرة المتسارعة التي تشهدها منصات التواصل الاجتماعي، تحول نشر الشائعات وتداول الأخبار غير الدقيقة من مجرد سلوك غير مسؤول إلى جريمة قانونية مكتملة الأركان، تهدد الأمن والسلم المجتمعي، وتؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق والاقتصاد الوطني.
ويفصل التشريع بوضوح بين حق المواطن في التعبير عن رأيه المكفول دستورياً، وبين تعمد نشر معلومات مغلوطة بسوء نية.
وفي هذا السياق، وضع قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات إطاراً ردعياً صارماً للحد من هذه الظاهرة التي وصفها خبراء اجتماع وقانون بالوباء الرقمي.
وتنص المادة 80 من قانون العقوبات على معاقبة كل من أذاع عمداً في الخارج أو الداخل أخباراً أو بيانات أو شائعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، بعقوبة السجن لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة مالية تتراوح بين مائة ألف وخمسمائة ألف جنيه، وتتضاعف العقوبة في أوقات الأزمات أو الطوارئ إذا كان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية للدولة أو هيبتها.
ولم يقف الرادع القانوني عند قانون العقوبات التقليدي، بل امتد ليشمل البيئة الرقمية؛ حيث جاء القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ليحاصر الجريمة الإلكترونية.
وتنص المادة 25 من هذا القانون على معاقبة كل من استخدم شبكة المعلومات أو إحدى وسائل تقنية المعلومات لنشر أخبار كاذبة أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه.
ويؤكد الخبراء القانونيون أن المسؤولية لا تقع فقط على مُنشئ الشائعة، بل تمتد قانونياً إلى كل من يساهم في مشاركتها أو إعادة نشرها عبر صفحته الشخصية دون التثبت من مصداقيتها، حيث يُعامل مستخدم الحساب الإلكتروني معاملة الناشر الأصلي في حال إثبات علمه بسوء النية أو تسببه في إحداث بلبلة لدى الرأي العام.
وتسعى الأجهزة المعنية والجهات الرسمية في الدولة إلى التوعية المستمرة بأهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مؤكدة أن الوعي المجتمعي يظل حائط الصد الأول قبل اللجوء لتطبيق العقوبات القانونية.




