
تشير معظم التقارير الإستخباراتية والسياسية والعسكرية إلى أن الشرق الأوسط مرشح لجمله متغيرات ديموغرافية لإعادة صياغة وتشكيل المشهد الراهن بما يتوافق مع مصالح القوى المتصارعة دولياً وإقليمياً واقتصاديا وعسكريا على خلفية إستئناف امريكا لشن ضرباتها على ايران مجددا ومع احتمالات توسع إندلاع حروب فى المنطقة فى ختام كأس العالم قد يصبح لبنان الساحة المرشحة للصراع مع سوريا لنزع سلاح حزب الله ودخول الحشد الشعبى العراقى سوريا دعما لجماعة حزب الله .
وقد يترحم الجميع على ما فات ليبدأ صراعاً جديداً بالأمر المباشر و بدخول قوات عناصر وتنظيمات ومليشيات زعيم تنظيم القاعدة أبو محمد الجولاني”الشرع حالياً ” ومقاتليه الأجانب إلى لبنان، حيث يتواجد المقاتلين الأوزبك فى وادى خالد ممن دربوا مع أخرين فى منطقة “النبك”بريف دمشق للسيطرة على عمق الأراضى اللبنانية مع إعلان ترامب بأن الشرع سينفذ المهمة فى ظل تواجد ألالاف من مقاتليه فى منطقة البقاع على الحدود مع لبنان و بالقرب من طرابلس.
معظم التقارير و التقديرات تشير إلى أن الجولاني سينفذ الأوامر ثمّنا لرفع أسم سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب فى العالم وقبوله بإهداء ترامب الجولان السورى المحتل إلى إسرائيل لتتغير ديمغرافية مكان وخريطة سوريا بغياب السيادة عليها لتكشف حقيقة ومدى كذب الجولاني فى مقولته :” انشاءالله على القدس رايحين”، مثلما اهدى ترامب القدس إلى تل ابيب .
ومع اصرار ترامب على تنفيذ تعليماته بأهمية نزع سلاح حزب الله فى لبنان كان فى المقابل تعهد ترامب إلى تركيا بوصفها الوصي على سوريا إذا قدمت الدعم والمساندة للشرع لنزع سلاح حزب الله سيتعهد ترامب بأن تنسحب تل ابيب من كامل الأراضي اللبنانية وكذا الإنسحاب من بعض المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية فى درعا والقنيطرة أما الجولان وجبل الشيخ خارج اى دائرة من دوائر الانسحاب .
٢/٢
الشرق الأوسط .. و تصعيد خطير عقب إنتهاء مراسم كأس العالم
هل التاريخ سينصف الديكتاتور حافظ الاسد؟
قديما كانت المقوله الشهيرة بأن حافظ الاسد باع الجولان وقبض الثمن فى سردية ظلت لعقود حتى ترسخت لدى أجيال عديدة من السوريين ربما انتقاماً بسبب ظلم حكم الديكتاتور والعنف والسطوة وغياب الحقيقة والحريات إلى أن ظهرت براءة الرجل الذى رحل ولم يوقع اتفاقا للسلام مع إسرائيل.
ويبدو من كان يوجه اتهاماً لحافظ الاسد بشعار بانه باع الجولان..اليوم تتبدل الصورة وتتغير وتبدو واضحة للجميع و للعالم عبر إعلان ترامب بشفافية وصدق فيما قرره عن إهداء هضبة الجولان السورى المحتل إلى إسرائيل فى وجود” الشرع” ، الذى اكتفى بصمته وهز رأسه دون اعتراض على تسليم الجولان تسليم مفتاح .
ويبقى محبى الشرع وحوارييه والمنتفعين ومؤيديه بعدم اهتمامهم بالجولان وإنها فداء للشرع حتى لو راح الجنوب بأكمله إرضاء لأمريكا و إسرائيل وتاكيد الشيبانى ان زيارته إلى لبنان مؤشراً يهدف الى نزع سلاح حزب الله بناء على طلب أمريكي إسرائيلي .
البعض قد يتوقع الكثير من مخاطر التدخل العسكري السورى فى الشأن اللبنانى خلافاً لما أعلن من ان يودى ذلك التدخل إلى نشوب حرب اهلية واتساعها لحرب حدودية بين سوريا والعراق وربما إقليمية وبما يخدم مصالح تأمين حدود إسرائيل مع سوريا ولبنان والأردن ومصر بعد ان انتهت من احتلال غزة والسيطرة عليها لتواصل عدوانها فى ضرب لبنان بعد تدمير الجنوب باكمله.
ويؤكد المستشار السابق فى الكونجرس الأمريكي وليد فارس أن مشروع الصدام قادم لا محالة بين جماعة حزب الله وجماعة الخميني فى إشعال النيران فى عكار او فى بيروت لتندلع بحق الحرب الاهلية اللبنانية التى ستأتى على المتبقى من الأخضر واليابس
ويبقى القادر على وقف ذلك الانهيار الولايات المتحدة .
ويبقى السؤال المنطقي: هل يستطيع الجهاديين نزع سلاح حزب الله المنتشر فى مختلف المناطق اللبنانية والبقاع؟
و يرى المراقبين ان هذا امراً لن يحسمه الجهاديين حيث من المتوقع أن تشهد المنطقة حربا مماثلة للحرب العراقية الإيرانية وتشكل تهديدا لكيان الدولة السورية إذا ما تعرضت تلك الاشتباكات إلى مقاتلين أجانب وتنظيمات أرهابية فى مواجهة ميلشيات حزب الله و الحرس الثورى الايرانى بما لديهم من أسلحة متطورة .
ويبقى الجيش اللبنانى على الحياد مكتفيا بحماية المربع الأخير من جبل لبنان وبيروت وضواحيها مفضلا عدم التدخل فى حرب مع حزب الله ولا ضد حزب الله ولا ضد الحشد الشعبى ولا ضد إسرائيل .




